[ تنصيص النبيّ الأعظم صلى الله عليه وآله بالأئمّة الاثني عشر بأسمائهم عليهم السلام ]
الثالث : الأخبار الكثيرة جدّاً المنقولة بالتواتر بطرق متعدّدة عن النبيّ الأعظم أنّه صلى الله عليه وآله أخبر بمجيء اثني عشر خليفة من بعده ، وهي واردة بألسنة مختلفة ، ففي طائفة كثيرة منها إضافة قوله صلى الله عليه وآله : « كلّهم من قريش » ، « 1 » وفي عدّة أخرى أنّ عدّتهم عدّة نقباء بني إسرائيل ، « 2 » وفي ثالثة : « إنّ عدّتهم عدّة الشهور » ، « 3 » ورابعة وردت التسمية منه صلى الله عليه وآله بأسمائهم وأنّ أوّلهم عليّ ، ثمّ الحسن ، ثمّ الحسين ، ثمّ عليّ بن الحسين ، ومحمّد بن عليّ ، وجعفر بن محمّد ، وموسى بن جعفر ، وعليّ بن موسى ، ومحمّد بن عليّ ، وعليّ بن محمّد ، والحسن بن عليّ ، والخلف الحجّة . « 4 » وقد نقل في البحار عن النبيّ صلى الله عليه وآله في المجلّد 36 في الباب 41 نصوص الرسول صلى الله عليه وآله عليهم عليهم السلام من الصفحة 226 إلى الصفحة 373 مأتين وأربعة [ وثلاثين ] ( 234 ) حديثاً ، أكثرها من غير طريق الأئمّة عليهم السلام فراجع مأثورات الشيعة وأهل السنّة تجد صدق ما ذكرنا وتذعن بما أذعنّاه .
[ لزوم وجود خليفة للنبيّ عند جميع علماء الإسلام ]
الرابع : انعقاد الإجماع من جميع علماء الإسلام على أنّه يلزم وجود خليفة للنبيّ الأعظم صلى الله عليه وآله ينوب بعده منابه ، ويتولّى ما يتولّاه ، فأفضليّة وجوده في مقابل عدمه وترك الناس كيفما فعلوا وعاشوا حكم اتّفاقي لا معدل عنه ، يحكم به الفريقان من
هامش
( 1 ) . الغيبة للنعماني قدس سره ، ص 104 و 105 ، ح 31 - 34 ، وص 119 - 124 ، الباب 6 ، ح 7 - 21 ؛ الخصال ، ص 381 ، ص 473 ، ح 27 ؛ الغيبة للطوسي قدس سره ، ص 128 - 132 ، ح 90 - 93 و 96 ؛ صحيح مسلم ، ج 3 ، ص 1453 ، ح 7 / 1821 ؛ سنن أبي داود ، ج 4 ، ص 106 ، ح 4280 ؛ مسند أبي يعلى الموصلي ، ج 1 ، ص 457 ، ح 7464 . .
( 2 ) . الأمالي للصدوق قدس سره ، ص 386 ، المجلس 51 ، ح 4 و 5 ، وص 387 ، ح 6 و 7 ؛ جامع الأخبار ، ص 17 ؛ الصراط المستقيم ، ج 2 ، ص 112 - 130 ؛ المسند لأحمد بن حنبل ، ج 2 ، ص 55 ، ح 3781 ، وص 73 ، ح 3859 ؛ المعجم الكبير ، ج 10 ، ص 157 ، ح 10310 ؛ المستدرك على الصحيحين ، ج 5 ، ص 702 ، ح 8576 . .
( 3 ) . الاختصاص ، ص 224 ؛ التحصين ، ص 570 ؛ الصراط المستقيم ، ج 2 ، ص 238 . .
( 4 ) . راجع : الكافي ، ج 1 ، ص 286 - 291 ، باب ما نصّ اللَّه عز وجل ورسوله على الأئمّة عليهم السلام واحداً فواحداً . وورد النصّ أيضاً على كلّ منفرداً في أحاديث كثيرة جدّاً . راجع : الكافي ، ج 1 ، ص 292 - 329 . .