تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مبسوط — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
الجماعة ، فلماذا لا يعدّ كلّ مذهب من المذاهب فرقة من تلك الفرق ؟ ولِمَ لا يجب الحكم ببطلان ثلاث منها وحقّية فرقة واحدة ؟ وكيف يدّعي كون الناجي جميعهم ؟

[ الخلافة عندنا التنصيص ]

ثمّ إنّ المتحصّل من جميع ما ذكرنا أنّا إذا وقفنا موقف التقابل مع إخواننا من أهل السنّة ، وطالبناهم ببيان ما اعتقدوا به وركنوا إليه في مسألة الخلافة وإقامة الدليل عليه ، فادّعوا الخلافة الانتخابية للخلفاء الثلاث ، وتمسّكوا في ذلك بالشورى ، كان الجواب عنها ما عرفت ، وإذا طالبونا بمعتقدنا في أمر الخلافة وإقامة الدليل عليه ، فتجيب بأنّ مدّعى أهل التشيّع هو الخلافة التشريعية الإلهية المنصوصة لعدّة معيّنة مخصوصة ، أوحى اللَّه بها إلى رسوله وأمره بإبلاغها إلى الناس كلّهم ، وهم الأوصياء الاثني عشر أئمّة أهل البيت ، أوّلهم عليّ بن أبي طالب وآخرهم الحجّة بن الحسن العسكريّ ، سلام اللَّه عليهم أجمعين .

[ أدلّتنا على كون الخلافة بالتنصيص ]

وأمّا الدليل على ذلك فأمور :

[ حديث الثقلين ]

الأوّل : الحديث المتواتر بين الفريقين عن النبيّ صلى الله عليه وآله وهو قوله صلى الله عليه وآله : « إنّي تارك فيكم‌الثقلين : كتاب اللَّه وعترتي ، ما إن تمسّكتم بهما لن تضلّوا » . « 1 » ولا إشكال في أنّه لم يدّع من أهل البيت العلم بالأحكام الإلهية والمعارف الدينية غير الأئمّة الاثني عشر ، بل ولم يكن يعلمها غيرهم إلّاما أخذوه عنهم ، فيعلم حينئذ
هامش
( 1 ) . خرّجناه في الصفحة 200 . وللمزيد راجع : مناقب الإمام أمير المؤمنين عليه السلام ، ج 2 ، ص 116 و 117 ، ح 606 ؛ عيون أخبار الرضا عليه السلام ، ج 2 ، ص 34 ، الباب 31 ، ح 40 ؛ كمال الدين ، ص 235 ، ح 45 ؛ مسند أحمد بن حنبل ، ج 4 ، ص 30 ، ح 11104 ، وص 36 و 37 ، ح 11131 ، وص 54 ، ح 11211 ، وج 7 ، ص 84 ، ح 19322 ؛ صحيح مسلم ، ج 4 ، ص 1873 ؛ ح 36 / 2408 ؛ سنن الدارمي ، ج 2 ، ص 432 ؛ السنن الكبرى للنسائي ، ج 5 ، ص 51 ، ح 8175 ؛ فضائل الصحابة للنسائي ، ص 15 ؛ المعجم الكبير للطبراني ، ج 3 ، ص 66 ، ح 2679 . .
تفسير مبسوط — صفحة 218 | الشيخ علي المشكيني / جواد فاضل البخشايشى