تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مبسوط — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
وعن الجواد عليه السلام 47 معجزة في المجلّد 50 من الصفحة 37 إلى 72 . وعن الهادي عليه السلام 65 معجزة في المجلّد 50 من الصفحة 124 إلى 188 . وعن العسكري عليه السلام 81 معجزة في المجلّد 50 من الصفحة 247 إلى 305 . وعن الحجّة عليه السلام 70 معجزة في المجلّد 51 من الصفحة 293 إلى 343 . فمجموع ما نقل عنهم عليهم السلام في البحار 993 معجزة ، ولعلّ المتتبّع في حالاتهم عليهم السلام والمطّلع على أوصافهم وأحوالهم يجد أضعاف ما نقله رحمه الله ، فالمعجزات عنهم عليهم السلام متواترة ، وهي من الأدلّة القطعية لمدّعي النبوّة والإمامة . ولو توهّم أحد أنّه لم يعتن بهذه الدعوى أكثر علماء الإسلام ، ولم يقل بذلك منهم إلّا البعض ، فكيف يكون دليلًا على المطلب ؟ قلنا : كما أنّ عدم اطّلاع أكثر الناس في الدنيا على نبوّة نبيّنا وعدم اعتنائهم وقبولهم دينه وكتابه قصوراً أو تقصيراً غير قادح في نبوّته وأدلّة إثبات صدقة ، وكما أنّ وجود بعض البلدان في قرب بلدك الذي تسكن فيه ثابت لك بالتواتر القطعي - إذا لم تكن شاهدته بالعيان - وإن جهله أكثر أهل الدنيا ولم يعرفوه كما لم يعرفوا بلدك ، وذلك لا يضرّ بتحقّق التواتر بالنسبة إليك ، فعدم اطّلاع الأكثر على نبوّة نبيّنا ودعواه ومعاجزه لا يوهن الحجج البالغة القائمة على صدق دعواه وإن كانت نسبة القائلين بنبوّته إلى غيرهم نسبة الواحد إلى الأربع أو الخمس أو أقلّ منها ، فكذلك عدم قبول سائر فوق المسلمين إمامة الأئمّة الاثني عشر غير قادح فيها ؛ فإنّ المخالفين إمّا قاصرون ، وإمّا مقصّرون ، وذلك لا يخلّ بالاستدلال كما لا يخفى على من له أدنى تدبّر وتفكّر . وبالجملة ، قد ثبت لنا بالتواتر دعوى الإمامة من هؤلاء الأئمّة ، وثبت بالتواتر أيضاً ظهور معجزات كثيرة بأيديهم ، فهما ثابتتان بالتواتر الإجمالي وبالتواتر المعنوي ، وكلاهما حجّة ، ولو فرضنا عدم ثبوت التواتر في الأمرين بالنسبة إلى كلّ واحد منهم ، فلا نشكّ في تحقّقه بالنسبة إلى بعضهم في الجملة ، وذلك يثبت إمامة الجميع ؛ لتصديق كلّ واحد منهم إمامة جميعهم .