وهو على الصفا ، وعمر أسفل منه ، يبايع النساء بأمر رسول اللَّه « 1 » إلى آخره .
قال :
واختلفوا في كيفيّة المبايعة ، فقالوا : كان يبايعهنّ وبين يديه وأيديهنّ ثوب ، وقيل : كان يشترط عليهنّ البيعة ، وعمر يصافحهنّ ، « 2 » وقيل : دعا بقدح من ماء ، فغمس يده فيه ، ثمّ غمسن أيديهنّ فيه ، وما مسّت يد رسول اللَّه يد امرأة قطّ . « 3 »
3 . وأنّها هل تختصّ بأهل المدينة ، أو عظمائهم وأهل الحلّ والعقد منهم ، أو تعمّ سائر البلدان أيضاً ؟ والاختصاص لماذا ؟
4 . وأنّه لو اتّفقت آراء أهلها فهو ، وإلّافما هو الحكم لو اختلفوا على طائفتين متساويتين ، أو كان إحداهما أكثر عدداً وكمّية والأخرى كيفيّة ، أو تشعّبوا على طوائف ولم تكن إحدى الشعوب حائزة للكثرة ؟
5 . وأنّه لو انكشف الخطاء في الانتخاب وعدم أهليّة المنتخب ، فما هو الحكم ؟ وهل تنحلّ عقدة الشورى ؟ وبيد من هي ؟
6 . وأنّه هل يكون المنتخب بالشورى خليفة من قبل اللَّه ورسوله ، أو من قبل الناس ؟ وعلى الأوّل فهل يكون المنتخب اليوم كالمنتخب في ذلك اليوم في الحرمة ووجوب الطاعة ؟ فإن كان كذلك ، فما الوجه في تفضيل الخلفاء الراشدين على غيرهم ؟
وإن لم يكن كذلك ، فلماذا هو ، مع أنّ اللازم كون اللاحقين أفضل من السابقين ؛ لكثرة الأمم المنتخبة ؟
7 . وأنّه هل تكون الشورى مختصّة بتلك الأعصار ، أو تعمّ هذه الأزمنة أيضاً ؟ وهل يكون المنتخبون من بين الموجودين ، مثل الخلفاء الراشدين وإن تعدّدوا وكثروا ، بأن اختار كلّ ناحية من النواحي خليفة ، أو كلّ بلد من البلاد الإسلامية خليفة ؟
8 . وأنّه لماذا وجب لنا الاعتقاد بصحّة الشورى المحقّقة في ذلك الزمان ولزوم الإذعان بفضل المنتخبين بها وخلافتهم ، ولم يجز لنا النظر في صحّتها وفسادها
و
هامش
( 1 ) . مفاتيح الغيب ، ج 29 ، ص 523 . .
( 2 ) . في المصدر : « قاله الكلبي ، وقيل : بالكلام » . .
( 3 ) . مفاتيح الغيب ، ج 29 ، ص 524 . .