تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مبسوط — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
الاعتقادات الباطلة في أصولهم والكبائر الصادرة منهم في فروعهم معذورون ، وبالنسبة إلى ما أصابوا فيه من العقائد والأعمال مأجورون ، أمّا الدليل على الأوّل فقوله تعالى : « وَمَا كُنَّا مُعَذّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا » « 1 » ؛ « لَا يُكَلّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا مَآ ءَاتَلئهَا » « 2 » ؛ « لّيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَن‌م‌بَيّنَةٍ وَيَحْيَى مَنْ حَىَّ عَن‌م‌بَيّنَةٍ » « 3 » ؛ « ذَ لِكَ أَن لَّمْ يَكُن رَّبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا غفِلُونَ » « 4 » ؛ « وَمَآ أَهْلَكْنَا مِن قَرْيَةٍ إِلَّا لَهَا مُنذِرُونَ ذِكْرَى وَمَا كُنَّا ظلِمِينَ » « 5 » ؛ « وَمَا كَانَ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرَى حَتَّى يَبْعَثَ فِى أُمّهَا رَسُولًا » « 6 » ؛ « لَّيْسَ عَلَى الضُّعَفَآءِ وَلَا عَلَى الْمَرْضَى وَلَا عَلَى الَّذِينَ لَايَجِدُونَ مَا يُنفِقُونَ حَرَجٌ إِذَا نَصَحُوا لِلَّهِ وَرَسُولِه‌ِى مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِن سَبِيلٍ » « 7 » ، فالأوّل العاجز عن الوصول إلى معالم الدين ، والثاني العاجز من حيث البدن ، والثالث من حيث المال ، فلا حرج ولا تضييق في أمرهم في دنياهم وآخرتهم . وأمّا ما يدلّ على أنّهم مأجورون في ما أصابوا فيه من العقائد والأعمال فقوله تعالى : « وَأَن لَّيْسَ لِلْإِنسنِ إِلَّا مَا سَعَى وَأَنَّ سَعْيَه‌ُو سَوْفَ يُرَى ثُمَّ يُجْزَلهُ الْجَزَآءَ الْأَوْفَى » « 8 » ؛ « إِنَّ السَّاعَةَ ءَاتِيَةٌ أَكَادُ أُخْفِيهَا لِتُجْزَى كُلُّ نَفْس‌ِم بِمَا تَسْعَى » « 9 » ؛ « يَوْمَ تَأْتِى كُلُّ نَفْسٍ تُجدِلُ عَن نَّفْسِهَا وَتُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَّا عَمِلَتْ وَهُمْ لَايُظْلَمُونَ » « 10 » ؛
هامش
( 1 ) . الإسراء ( 17 ) : 15 . . ( 2 ) . الطلاق ( 65 ) : 7 . . ( 3 ) . الأنفال ( 8 ) : 42 . . ( 4 ) . الأنعام ( 6 ) : 131 . . ( 5 ) . الشعراء ( 26 ) : 208 و 209 . . ( 6 ) . القصص ( 28 ) : 59 . . ( 7 ) . التوبة ( 9 ) : 91 . . ( 8 ) . النجم ( 53 ) : 39 - 41 . . ( 9 ) . طه ( 20 ) : 15 . . ( 10 ) . النحل ( 16 ) : 111 . .