وقوله : « وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنصُورُونَ وَإِنَّ جُندَنَا لَهُمُ الْغلِبُونَ » « 1 » ،
وقوله : « فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغلِبُونَ » « 2 » ،
وقوله : « كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِى » « 3 » .
أمّا بيان غلبتهم من حيث البرهان والظفر بالحجّة والبيان كما « 4 » يقتضيها العموم الفردي والزماني في قوله : « فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهَ » وقوله : « وَإِنَّ جُنْدَنا » إلى آخره ، وكذا قوله : « كَتَبَ اللَّهُ » لو كان المراد الكتابة في اللوح المحفوظ ، والاستقبال المفهوم من كلمة « لَأَغْلَبَنَّ » ملحوظ بالنسبة إلى زمان الكتابة .
وأمّا بيان غلبتهم الظاهرية في القتال أو الحكومة فالكلام حينئذ واقع موقع الوعد بوقوع ذلك في الأزمنة الآتية ، ولعلّها أزمنة ظهور الدولة الإلهية وظهور مهديّ هذه الامّة ، فهو وأتباعه وناصروه هم الغالبون على الكافرين ، والظافرون على الباطل في الأرض كلّها بجميع معاني الغلبة .
هامش
( 1 ) . الصافّات ( 37 ) : 171 - 173 . .
( 2 ) . المائدة ( 5 ) : 56 . .
( 3 ) . المجادلة ( 58 ) : 21 . .
( 4 ) . الظاهر أنّ « كما » جواب « أمّا » فلازم أن تقترن بالفاء . .