فَلْيَنظُرْ هَلْ يُذْهِبَنَّ كَيْدُهُو مَا يَغِيظُ » « 1 » ؛
« وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِندِ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ » « 2 » .
ومن موارد طلبه تعالى من عباده النصر - وهي قليلة ، لا تزيد عن أربعة موارد - قوله تعالى :
« يأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبّتْ أَقْدَامَكُمْ » « 3 » ؛
« وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُو إِنَّ اللَّهَ لَقَوِىٌّ عَزِيزٌ » « 4 » ؛
« وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُو وَرُسُلَهُو بِالْغَيْبِ » « 5 » ؛
« يأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا كُونُوا أَنصَارَ اللَّهِ » « 6 » .
ثمّ إنّ نصر الخلق للَّهيقع على وجوه :
1 . النصر العملي بالإتيان بما أمر اللَّه به من العبادات ، والترك لما نهى عنه من المعاصي .
2 . النصر الفكري ، بإمعان النظر وإعطاء القوّة العاقلة حقّها في التكفير والتعمّق في سبيل هداية الناس إلى ما يجب الاهتداء إليه .
3 . النصر اللساني بإرشاد الجاهلين إلى الأحكام والقوانين الإلهية ، والأمر بالمعروف ، والنهي عن المنكر قولًا .
4 . النصر القلمي بتبليغ الدين بالكتابة .
5 . النصر المالي ببذله في سبيل الدعوة الإلهية ونشر البرنامج الدينية .
6 . النصر البدني بالجهاد في سبيل اللَّه والقتال في طريق مرضاته .
فيقع السؤال حينئذ عن أنّه هل وقعت الدعوة من عيسى عليه السلام إلى جميع تلك الأقسام من النصر حتّى الجهاد بالسيف في سبيل الحقّ ونشر المعارف الإنجيلية ؟ وهل كان من شرعه الجهاد بالسيف مع الأعداء ؟ وعلى فرض ذلك هل وقع منه ذلك ، أو لم يقع ؟
هامش
( 1 ) . الحجّ ( 22 ) : 15 . .
( 2 ) . آل عمران ( 3 ) : 126 . .
( 3 ) . محمّد صلى الله عليه وآله ( 22 ) : 7 . .
( 4 ) . الحجّ ( 22 ) : 40 . .
( 5 ) . الحديد ( 57 ) : 25 . .
( 6 ) . الصفّ ( 61 ) : 14 . .