تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة حاشية رد المحتار — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
مطلب : مسائل ذكرها الخصاف في آخر كتاب الحيل قال العلامة الشلبي في حاشية الزيلعي : ونذكر نبذا من مسائل ذكرها الخصاف في آخر كتاب الحيل : إن قال كل امرأة لي طالق مثلا ، ونوى كل امرأة أتزوجها باليمين أو الهند أو بالسند أو في بلد من البلدان له نيته ، وإن ابتدأ اليمين يحتال ويقول : هو الله ، ويدغم ذلك حتى لا يفهم المستحلف . فإن قال المستحلف : إنما أحلفك بما أريد وقل أنت نعم ، ويريد أن يستحلفه بالله والطلاق والعتاق والمشي وصدقة ما يملك ، يقول نعم وينوي نعما من الانعام ، وكذا لو قيل له نساؤك طوالق ونوى نساءه العور أو العميان أو العرجان أو المماليك أو اليهوديات فيكون له نيته . وإن أراد أن يحلف أنه لم يفعل كذا وأحصر المملوك ليحلف بعتقه قال : يضع يده على رأس المملوك أو ظهره ويقول هذا حر : يعني ظهره إن كان فعل فلا يعتق المملوك . وإن حلف بعتق المملوك أنه لم يفعل كذا ، ونوى بمكة أو في المسجد الحرام ، أو في بلد من البلدان لا يحنث إن كان فعله في غير ذلك الموضع . وإن حلف بطلاق امرأته ويقول امرأتي طالق ثلاثا ، وينوي عملا من الأعمال كالخبز والغسل أو أطالق من وثاق ، وينوي بقوله ثلاثا ثلاثة أيام أو أشهر أو جمع فلا حنث . ولو بلغ سلطانا عن رجل كلام فأراد السلطان أن يحلفه عليه فالوجه أن يقول : ما الذي بلغك عني ؟ فإذا قال بلغني عنك كذا وكذا ، فإن شاء حلف له بالعتاق والطلاق أنه ما قال هذا الكلام الذي حكاه هذا ولا سمع به إلا هذه الساعة فلا إثم عليه ، وإن شاء نوى في الطلاق والعتاق ما شرحناه ، وإن شاء نوى أنه لم يتكلم بهذا الكلام بالكوفة مثلا غير البلد الذي تكلم فيه به أو الموضع ، أو ينوي عدم التكلم ليلا ، وإن تكلمه نهارا أو عكسه أو ينوي زمنا غير الذي تكلم فيه . ا ه‍ ملخصا . أقول : الظاهر في ذلك أن الحالف مظلوما ، أما لو كان ظالما فلا ينوي ، بل العبرة بظاهر اللفظ العرفي الذي حلف به ، لان الايمان مبنية على الألفاظ لا على الاغراض كما علم ذلك من كتاب الايمان ، فراجعه . قوله : ( ويغلظ بذكر أوصافه تعالى ) أي يؤكد اليمين بذكر أوصاف الله تعالى ، وذلك مثل قوله : * ( ( 59 ) هو الله الذي لا إله إلا هو عالم الغيب والشهادة الرحمن الرحيم ) * ( الحشر : 22 ) الذي يعلم من السر ما يعلم من العلانية ما لفلان هذا عليك ولا قبلك هذا المال الذي ادعاه ولا شئ منه ، لان أحوال الناس شتى ، فمنهم من يمتنع عن اليمين بالتغليظ ، ويتجاسر عند عدمه فيغلظ عليه لعله يمتنع بذلك ، ولو لم يغلظ جاز ، وقيل : لا تغليظ على المعروف بالصلاح ، ويغلظ على غيره ، وقيل يغلظ على الخطير من المال دون الحقير . عيني . قوله : ( وقيده ) أي قيد بعضهم التغليظ . قوله : ( بفاسق ) أي إذا كان المدعى عليه فاسقا . قوله : ( ومال خطير ) أي كما ذكرنا كما بينه في خزانة المفتين وتبيين الحقائق . قوله : ( والاختيار فيه ) أي في التغليظ لما علمت من أنه جائز ويجوز إرجاع الضمير إلى أصل اليمين : أي الاختيار في اليمين بأن يقول له قل والله أو بالله أو الرحمن والقادر على ما سلف ، وقد صرحوا أن التحليف حق القاضي : أي الاختيار في صفة التغليظ إلى القضاة يزيدون فيه ما شاؤوا أو ينقصون ما شاؤوا ولا يغلظون لو شاؤوا كما في البحر عن الخلاصة . قوله : ( وفي صفته ) أي التغليظ
تكملة حاشية رد المحتار — صفحة 66 | ابن عابدين ( علاء الدين ) / مكتب البحوث والدراسات