تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة حاشية رد المحتار — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
لما في معراج الدراية عن المبسوط الحر والمملوك والرجل والمرأة والفاسق والصالح والكافر والمسلم في اليمين سواء ، لان المقصود هو القضاء بالنكول ، وهؤلاء في اعتقاد الحرمة في اليمين الكاذبة سواء . ا ه‍ . أقول : والزنديق والمباحي داخلون تحت المشركين ، إذ قد سبق في صدر الكتاب من البدائع أنهم لم يتجاسروا في عصر من الاعصار على إظهار نحلهم سوء كفرهم ، فلما لم يقروا بالواجب الوجود لله تعالى تقدس عما يقول الظالمون ، ولا نبي من الأنبياء ، ولم يقدروا على إظهار مللهم ألحقوا بالمشركين ، فيعدون منهم حكما ، على أنه قد صرح في بعض الكتب أنهم يقرون به تعالى . ولكن ينفون القدر عنه تعالى فظهر أن الكفرة بأسرهم يعتقدون الله تعالى وتعمهم الآية الكريمة المتقدمة ، فيستحلفون بالله تعالى ، سواء كان المستحلف ممن يعتقد الله تعالى أو لا ، فإنه وإن لم يعلم الله تعالى يعلمه ، فإذا حلف به كاذبا فالله تعالى يقطع دابره ويجعل دياره بلاقع : أي خالية ، وحينئذ فلا معنى لقول الشارح : قلت الخ تأمل . أقول : وهذا كله بخلاف الكتابيين كما مر من أنهم يحلفون بالله الذي أنزل التوراة أو الإنجيل ، وفي المقدسي : لأنهما من كتبه تعالى . قال في شرح الأقطع : أما الصابئة إن كانوا يؤمنون بإدريس عليه السلام استحلفوا بالذي أنزل الصحف على إدريس عليه السلام ، وإن كانوا يعبدون الكواكب استحلفوا بالذي خلق الكواكب . اه‍ . إتقاني . ولا تنس ما قررته . قوله : ( أن يقول له القاضي عليك عهد الله ) ولا يقول له : تحلف بالله ما لهذا عليك حق فإنه لا يكون يمينا ، ولو أشر بنعم لأنه يصير كأنه قال احلف وذلك لا يكون يمينا أفاده الاتقاني . قال في الشرنبلالية : ولا يقول له بالله إن كان كذا ، لأنه إذا قال نعم إقرارا لا يمينا . ا ه‍ . قوله : ( فإذا أومأ برأسه أي نعم صار حالفا ) وإن أشار بالانكار صار نكولا ويقضي عليه : قنية . قوله : ( أن عرفه ) أي الخط . قوله : ( وإلا فبإشارته ) ويعامل معاملة الأخرس . عبد البر . قوله : ( ولو أعمى أيضا ) أي وهو أصم أخرى . قوله : ( فأبوه الخ ) مراده به ما يعم الجد ، كما أن المراد بوصيه ما يشمل وصي الجد . أفاده عبد البر . وظاهره أنه يستحلف عنه ، فإن كان كذلك فإنه يكون مخصصا لما تقدم من قوله إن النيابة لا تجري في الحلف . كذا أفاده بعض الفضلاء . لكن صرح العلامة أبو السعود بأنه مستثنى من قولهم الحلف لا تجري فيه النيابة ، وهو ظاهر في أنه يحلف وهو ظاهر في أنه يحلف أبوه أو وصيه . تأمل . قوله : ( أو من نصبه القاضي ) الصواب ثم من نصبه القاضي لأنه إنما ينصب عنه إذا فقد من سبق ذكره عبد البر ، وهل يحلفون على العلم لكونه مما يتعلق به حق الغير أو على البت ؟ يحرر ط . قوله : ( بحر ) قال فيه : والقاضي لا يحضرها بل هو ممنوع عن ذلك . كذا في الهداية ولو قال المسلم لا يحضرها لكان أولى ، لما في التتارخانية : يكره للمسلم الدخول في البيعة والكنيسة من حيث إنه مجمع الشياطين ، والظاهر أنها تحريمية لأنها المرادة عند الاطلاق ، وقد أفتيت بتعزير مسلم لازم الكنيسة مع اليهود . ا ه‍ . قوله : ( في دعوى سبب يرتفع ) أي سبب ملك ولو حكميا أو سبب ضمان ، وقيد به لان الدعوى إذا وقعت مطلقة عن سبب بأن ادعى عبدا أنه ملكه فاليمين على
تكملة حاشية رد المحتار — صفحة 69 | ابن عابدين ( علاء الدين ) / مكتب البحوث والدراسات