تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة حاشية رد المحتار — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
( وظاهره أنه مفرع على قول الأكثر ) تبع فيه المصنف وصاحب البحر وهو عجيب ، فإن صاحب الخزانة صرح بأن ذلك على قول الأكثر فهو صريح لا ظاهر . قوله : ( وإلا فلا فائدة ) قال العلامة المقدسي : قد تكون فائدته اطمئنان خاطر المدعي إذا حلف فربما كان مشتبها عليه الامر لنسيان ونحوه ، فإذا حلف له بهما صدقه ا ه‍ . وفي شرح الملتقى عن الباقلاني : الاقرار بالمدعي إذا احترز عنه . ا ه‍ : أي تظهر فائدته فيما إذا كان جاهلا بعدم اعتبار نكوله ، فإذا طلب حلفه به ربما يمتنع ويقر بالمدعي . قوله : ( واعتمده المصنف ) حيث قال : وهذا كلام ظاهر يجب قبوله والتعويل عليه ، لان التحليف إنما يقصد لنتيجته ، وإذا لم يقض بالنكول عنه فلا ينبغي الاشتغال به ، وكلام العقلاء فضلا عن العلماء العظام يصان عن اللغو ، والله تعالى أعلم بالصواب ا ه‍ . لكن عبارة ابن الكمال : فإن ألح الخصم : قيل يصح بهما في زماننا لكن لا يقضي عليه بالنكول لأنه امتنع عما هو منهي عنه شرعا ، ولو قضى عليه بالنكول لا ينفذ انتهت . واستشكل في السعدية بأنه إذا امتنع عما هو منهي عنه شرعا فكيف يجوز للقاضي تكليف الاتيان بما هو منهي عنه شرعا ؟ ولعل ذلك البعض يقول النهي تنزيهي ، ومثل ما في ابن الكمال في الزيلعي وشرح درر البحار ، وظاهره أن القائل بالتحليف بهما يقول إنه غير مشروع ، ولكن يعرض عليه لعله يمتنع ، فإن من له أدنى ديانة لا يحلف بهما كاذبا فإنه يؤدي إلى طلاق الزوجة وعتق الأمة أو إمساكهما بالحرام ، بخلاف اليمين بالله تعالى فإنه يتساهل به في زماننا كثيرا . تأمل . قوله : ( لا يفرق ) أي بين الزوج والزوجة . قوله : ( لان السبب لا يستلزم قيام الدين ) لاحتمال وفائه أو إبرائه أو هبته منه ، وهذا التفصيل هو المفتى به كما في شرح عبد البر ط . قوله : ( وقال محمد في الشهادة على قيام المال : لا يحنث لاحتمال صدقه ) . أقول : تقدم قريبا قوله ويظهر كذبه بإقامتها لو ادعاه : أي المال بلا سبب فحلف ، وإن ادعاه بسبب فحلف أن لا دين عليه ثم أقامها لا يظهر كذبه لجواز أنه وجد القرض ، ثم وجد الابراء أو الايفاء وعليه الفتوى ا ه‍ . وقد ذكرنا هناك الكلام وبحث المقدسي فيه والجواب عنه فراجعه إن شئت . قوله : ( وقد تقدم ) أي في كلام المصنف حيث قال : ويظهر كذبه بإقامتها لو ادعاه بلا سبب فحلف الخ ، وإنما أعاد هنا لأن هذه العبارة أوضح وأدل على المطلوب ، وفيها زيادة فائدة كذكر الخلاف بين محمد وأبي يوسف ، وهو كالشرح للعبارة المتقدمة ، فقد بين به أن إطلاق الدرر على قول أحد الشيخين ، ولا اعتراض على من أتى بالعبارة التامة بعد العبارة القاصرة ، كما قالوا في عطف العام على الخاص لا يحتاج إلى نكتة لما فيه من زيادة الفائدة . تأمل .