تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة حاشية رد المحتار — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
التي ينطلق بها . قوله : ( إلى القاضي ) أي تفويضه إلى القاضي . قوله : ( ويجتنب العطف ) أي في اليمين فلا يذكره بحرف العطف ويحترز عن عطف بعض الأسماء على بعض وإلا لتعدد اليمين ، ولو أمره بالعطف فأتى بواحدة ونكل عن الباقي لا يقضي عليه بالنكول ، لان المستحق يمين واحدة وقد أتى بها كما أفاده الزيلعي وقدمناه قريبا فلا تنسه . قوله : ( لا يستحب ) وقيل لا يجب ، وقيل لا يشرع . وظاهر ما في الهداية أن المنفي وجوب التغليظ بهما فيكون مشروعا ، وظاهر ما في المحيط في موضع أن المنفي كونه سنة وفي موضع بعده عدم مشروعيته حيث قال : لا يجوز التغليظ بالزمان والمكان ، وصرح في غاية البيان أن للحاكم فعله عندنا إن رأى ذلك ، وإنما الخلاف في كونه واجبا أو سنة . وفي البحر : لا يجوز التغليظ بالمكان . قال في الكافي : قيل لا يجب ، وقيل لا يشرع ، لان في التغليظ بالزمان تأخير حق المدعي إلى ذلك الزمان . قال العلامة المقدسي : وكذا في المكان لان فيه التأخير إلى الوصول إلى ذلك المكان المغلظ به ، فلا يشرع . كذا في التبيين والكافي . ا ه‍ . قلت : وهذا لا يظهر إذا كان على وفق مطلوبه ، ولو علل بمخالفته المشروع لكان أولى ، وعند الشافعي : يستحب هذا التغليظ في قول ، ويجب في قول به قال مالك كما في البناية وغيره . أقول : الظاهر أن المذهب عندنا عدم جواز هذا التغليظ ، وعليه دلائل مشايخنا المذكورة في الشروح وأما سلب حسن هذا لتغليظ تارة وسلب الوجوب أخرى في عبارتهم فمبني على نفي مذهب الخصم . تدبر . قوله : ( بزمان ) مثل يوم الجمعة . قوله : ( ولا بمكان ) مثل الجامع عند المنبر أو ما بين الركن والمقام وعند قبره عليه الصلاة والسلام وعند صخرة بيت المقدس . قوله : ( وظاهره أنه مباح ) فيه أن المباح ما استوى طرفاه فكان يقول فهو خلاف الأولى . وأقول كيف يكون مباحا وفيه زيادة على النص ، وهو قوله ( ص ) اليمين على من أنكر وهو مطلق عن التقييد بزمان أو مكان ، والتخصيص بهما زيادة على النص ، وهو نسخ كما أفاده العيني . وفي شرح الملتقى للداماد وعند الأئمة الثلاثة : يجوز أن تغلظ بهما أيضا إن كانت اليمين في قسامة ولعان ومال عظيم . قال القهستاني : وعن أبي يوسف أنه يوضع المصحف في حجره ، ويقرأ الآية المذكورة وهي * ( ( 3 ) إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا ) * ( آل عمران : 77 ) الآية ثم يحلف في مكان منها كما في المضمرات . قوله : ( ويستحلف اليهودي ) قال في المصباح : اليهودي نسبة إلى هود ، وهو اسم نبي عربي ، وسمي بالجمع والمضارع من هدى إذا رجع ، ويقال هم يهود وهو غير منصرف للعلمية ووزن الفعل ، وجاز تنوينه ، وقيل نسبة إلى يهود بن يعقوب . قوله : ( بالله الذي أنزل التوراة على موسى ) لقوله عليه الصلاة والسلام لابن صوريا الأعور : أنشدك بالله الذي أنزل التوراة على موسى أن حكم الزنا في كتابكم هذا كما في البحر .