الصاحبين . قال الزيلعي : وهو قولهما ، والأول قول الإمام . قال الرملي : ويقضي عليه بالنكول
عندهما . قوله : ( في الأشياء السبعة ) أي السبعة الأولى من التسعة ، وعبر عنها في جامع الفصولين
بالأشياء السبعة . وفيه ادعى نكاحها ، فحيلة دفع اليمين عنها على قولهما أن تتزوج فلا تحلف ، لأنها لو
نكلت فلا يحكم عليها ، لأنها لو أقرت بعد ما تزوجت لم يجز إقرارها . وكذا لو أقرت بنكاح لغائب :
قيل يصح إقرارها لكن يبطل بالتكذيب ، ويندفع عنها اليمين ، وقيل لا يصح إقرارها فلا يندفع عنها
اليمين . ا ه . وفي الولوالجية : رجل تزوج امرأة بشهادة شاهدين ثم أنكرت وتزوجت بآخر وما شهود
الأول ليس للزوج الأول أن يخاصمها لأنها للتحليف ، والمقصود منه النكول ، ولو أقرت صريحا لم يجز
إقرارها ، لكن يخاصم الزوج الثاني ويحلفه ، فإن حلف برئ وإن نكل فله أن يخاصمها ويحلفها ، فإن
نكلت يقضي بها للمدعي ، وهذا الجواب على قولهما المفتى به . ا ه . قوله : ( بالنسب ) نظرا إلى دعوى
الأمة . قوله : ( أو الرق ) نظرا إلى إنكار المولى . قوله : ( حد قذف ولعان ) بأن ادعت المرأة على زوجها أنه
قذفها بالزنا وعليك اللعان وهو منكر ، وفي الحد بأن ادعى على آخر بأنك قد قذفتني بالزنا عليك
الحد وهو ينكر ، وهاتان الصورتان مما لا يمكن تصويرهما إلا من جانب واحد كما تقدم . قوله : ( في
الكل ) لأن هذه حقوق تثبت بالشبهات فيجري فيها الاستحلاف كالأموال ، واختار المتأخرون أنه إن
كان المنكر متعنتا يستحلف أخذا بقولهما ، وإن كان مظلوما لا يستحلف أخذا بقول الامام زيلعي .
صورة الاستحلاف على قولهما كما تقدم : ما هي بزوجة لي ، وإن كانت زوجة لي فهي طالق بائن إلى آخر
ما قدمناه . وقال بعضهم : يستحلف على النكاح ، فإن حلف يقول القاضي فرقت بينكما كما في
البدائع قوله : ( فلا يمين إجماعا ) يرد عليه ما في البدائع من قوله : وأما في دعوى القذف إذا حلف
على ظاهر الرواية فنكل يقضي بالحد في ظاهر الأقاويل ، لأنه بمنزلة القصاص في الطرف عند أبي
حنيفة ، وعندهما بمنزلة النفس . وقال بعضهم : بمنزلة سائر الحدود لا يقضي فيه بشئ ولا يحلف .
وقيل يحلف ويقضي فيه بالتعزير دون الحد كما في السرقة يحلف ويقضي بالمال دون القطع . شرنبلالية .
قوله : ( إلا إذا تضمن ) أي دعوى الحد حقا : أي حق عبد . قوله : ( بأن علق ) كأن قال : إن زنيت فعبدي
حر فادعى العبد زناه وأنكر حقا : أي حق عبد . قوله : ( فللعبد تحليفه ) أي على السبب بالله ما زنيت بعدما حلفت بعتق
عبدك هذا . بحر . قال العلامة سعدي : وينبغي أن يقول العبد أنه قد أتى بما علق عليه عتقي ولا
يقول زنى كيلا يكون قاذفا إ ه . قال الرحمتي ولا حد على العبد لأنه غير قاصد القذف وإنما يريد
إثبات عتقه . قوله : ( وكذا يستخلف السارق لأجل المال ) يعني كما أن مولى العبد يستحلف على الزنا
لأجل عتق العبد لا لإقامة الحد . كذا يستحلف السارق لأجل المال لا للقطع . قال ط : هو من جملة
المستثني ، قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى : لا يستخلف في شئ من الحدود ، لا في الزنا ولا في السرقة
ولا القذف ولا شرب الخمر ولا السكر ، إلا إن طالب المسروق منه بضمان المال استحلفه ، فإن نكل
على اليمين ضمنه المال ولم يقطعه ، وذلك لان الدعوى تتضمن أمرين : الضمان ، والقطع ، والضمان لا
يستوفي النكول فوجب إثبات أحدهما وإسقاط الآخر إ ه . وكذا يحلف في النكاح إن ادعت المال : أي
تكملة حاشية رد المحتار — صفحة 52
مساهمون: ابن عابدين ( علاء الدين )
ص٥٢