ويستغني بعبارته هنا عن قوله أولا وعليه الفتوى . طلاق الخانية ط . قوله : ( فصولين ) قال في البحر
وفي الجامع : والفتوى في مسألة الدين أنه لو ادعاه بلا سبب فحلف ثم برهن ظهر كذبه ، ولو ادعاه
بسبب وحلف أنه لا دين عليه ثم برهن على السبب لا يظهر كذبه ، لجواز أنه وجد القرض ثم وجد
الابراء أو الايفاء ا ه .
فإن قلت : هل يقضي بالنكول عن اليمين لنفي التهمة كالأمين إذا ادعى الرد أو الهلاك فحلف
ونكل عن اليمين التي للاحتياط في مال الميت كما قدمناه ؟ .
قلت : أما الأول فنعم كما في القنية ، وأما الثاني فلم أره إ ه . وعبارة البحر : قال الرملي :
والوجه يقتضي القضاء بالنكول فيها أيضا ، إذ فائدة الاستحلاف القضاء بالنكول كما هو ظاهر . تأمل .
قال في نور العين : حلف أن لادين عليه ثم برهن عليه المدعي ، فعند محمد لا يظهر كذبة في يمنه إذ
البينة حجة من حيث الظاهر ، وعند أبي يوسف يظهر كذبه فيحنث . والفتوى في مسألة الدين : أنه لو
ادعاه بلا سبب فحلف ثم برهن عليه يظهر كذبه ، ولو ادعاه بسبب وحلف أن لا دين عليه ثم برهن
على السبب لا يظهر كذبه ، لجواز أن وجد القرض ثم وجد الايفاء أو الابراء .
قلت : حلف بطرق أو عتق ماله عليه شئ فشهدا عليه بدين له وألزمه القاضي وهو ينكر . قال
أبو يوسف : يحنث ، وقال محمد : لا يحنث لأنه لا يدري لعله صادق ، والبينة حجة من حيث الظاهر
فلا يظهر كذبه في يمينه .
ذكر محمد في ح قال : امرأته طالق إن كان لفلان عليه شئ فشهدا أن فلانا أقرضه كذا قبل
يمينه وحكم بالمال لم يحنث ، ولو شهدا أن لفلان عليه شيئا وحكم به حنث لأنه جعل شرط حنثه
وجوب شئ من المال عليه ، وقت اليمين وحين شهدا بالقرض لم يظهر كون المال عليه وقت الحلف ،
بخلاف ما لو شهدا أن المال عليه .
يقول الحقير : قوله بخلاف ما لو شهدا محل نظر ، إذ كيف يظهر كون المال عليه إذا شهدا بأن
المال عليه بعد أن مر آنفا أن البينة حجة ظاهرا ، فلا يظهر كذبه في يمينه ، وأيضا يرد عليه أن يقال
فعلى ما ذكر ، ثم ينبغي أن يحنث في مسألة الحلف بطلاق أو عتق أيضا ، إذ لا شك أن الحلف عليهما
لا يكون إلا بطريق الشرط أيضا .
والحاصل : أنه ينبغي أن يتحد حكم المسألتين نفيا أو إثباتا ، والفرق تحكم فالعجب كل العجب
من التناقض بين كلامي محمد رحمه الله تعالى مع أنه إمام ذوي الأدب والأرب إلا أن تكون إحدى
الروايتين عنه غير صحيحة إ ه . ما قاله في أواخر الخامس عشر . قوله : ( ولا تحليف في نكاح ) أي مجرد
عن المال عند الامام رحمه الله تعالى بأن ادعى رجل على امرأة أو هي عليه نكاحا والاخر ينكر ، ما إذا
ادعت المرأة تزوجها على كذا وادعت النفقة وأنكر الزوج يستحلف اتفاقا . وهذه المسائل خلافية بين
الامام وصاحبيه ، والخرف بينهم مبني على تفسير الانكار فقالا : إن النكول إقرار لأنه يدل على كونه
كاذبا في الانكار فكان إقرار أو بدلا عنه ، والاقرار يجري في هذه الأشياء . وقال الامام : إنه بذل
والبدل لا يجري في هذه الأشياء لأنه إنما يجري في الأعيان . وفائدة الاستحلاف القضاء بالنكول ، فلا
يستحلف . وأنما قلنا : إن البدل لا يجري في هذه المسائل ، لأنها لو قالت المرأة : لا نكاح بيني وبينك
تكملة حاشية رد المحتار — صفحة 49
مساهمون: ابن عابدين ( علاء الدين )
ص٤٩