الوكيل بالخصومة ، فإنه يصح إقراره على الموكل ، فكان ينبغي أن يستحلف على مقتضى قوله أو صح
إقراره وليس كذلك . بقي هل يستحلف على العلم أو على البتات ؟
ذكر في الفصل السادس والعشرين من نور العين : أنه الوصي إذا باع شيئا من التركة فادعى
المشتري أنه معيب فإنه يحلف على البتات ، بخلاف الوكيل فإنه يحلف على عدم العلم . ا ه . فتأمله .
والحاصل : أن كل من يصح إقراره كالوكيل يصح استحلافه ، بخلاف من لا يصح إقراره
كالوصي . قوله : ( فإن إقراره صحيح ) لم يبين إقراره بأي شئ . وليحرر . ط .
أقول : الظاهر أن إقراره فيما هو من حقوق العقد كالاقرار بعيب أو أجل أو خيار للمشتري .
قوله : ( إلا في ثلاث ذكرها ) هي الوكيل بالشراء إذا وجد بالمشتري عيبا فأراد أن يرده بالعيب وأراد
البائع أن يحلفه بالله ما يعلم أن الموكل رضي بالعيب لا يحلف ، فإن أقر الوكيل لزمه ذلك ويبطل حق
الرد . الثانية : لو ادعى على الآمر رضاه لا يحلف ، وإن أقر لزمه . الثالثة : الوكيل بقبض الدين إذا
ادعى المديون أن الموكل أبرأه عن الدين وطلب يمين الوكيل على العلم لا يحلف وإن أقر به لزمه . ا ه .
منح قوله : ( والصواب في أربع وثلاثين ) أي بضم الثلاثة إلى ما في الخانية ، لكن الآوي منها مذكورة
في الخانية . قوله : ( لابن المصنف ) وهو الشيخ شرف الدين عبد القادر وهو صاحب تنوير البصائر
وأخوه الشيخ صالح صاحب الزواهر . قوله : ( ولولا خشية التطويل لأوردتها كلها ) هذه ونظائرها
تقتضي أنه لم يقدمها وأخواتها قبيل البيوع ، مع أن ذكرها هناك لا مناسبة له ، وهو مفقود في بعض
النسخ الصحيحة ، ولعل الشارح جمعها في ذلك المحل بعد تتميم الكتاب وبلغت هناك إحدى وستين
مسألة . مسائل الخانية إحدى وثلاثون ، ومسائل الخلاصة ثلاث ، ومسائل البحر ستة ، وزيادة تنوير
البصائر أربعة عشر ، وزيادة زواهر الجواهر سبعة ، وزاد عليها سيدي الوالد رحمه الله تعالى ثمان مسائل
من جامع الفصولين فصارت تسعة وستين ، فراجعها ثمة إن شئت في آخر كتاب الوقف قبيل
البيوع . قوله : ( أي القطع ) في بعض كتب الفقه البت بدل البتات وهو أولى . وقد ذكر في القاموس
أن البت : القطع ، وأن البتات : الزاد والجهاز ومتاع البيت ، والجميع أبتة ط . قوله : ( بأنه ليس كذلك )
هذا في النفي أو أنه كذلك في الاثبات . قوله : ( على العلم ) أي على نفيه . قوله : ( لعدم علمه بما فعل
غير ظاهرا ) فلو حلف على البتات لامتنع عن اليمين مع كونه صادقا فيتضرر به ، فطولب بالعلم فإذا لم
يقبل مع الامكان صار باذلا أو مقرا ، وهذا أصل مقرر عند أئمتنا . درر . قوله : ( يتصل به ) أي يتعلق
حكمه به بحيث يعود إلى فعله . قوله : ( أو إباقه ) ليس المراد بالإباق الذي يدعيه المشتري الإباق الكائن
تكملة حاشية رد المحتار — صفحة 55
مساهمون: ابن عابدين ( علاء الدين )
ص٥٥