تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة حاشية رد المحتار — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
تقدمت في الوقف وذكرها في البحر هنا . قوله : ( في الاستحلاف ) يعني يجوز أن يكون شخص نائبا عن آخر له حق على غيره في طلب اليمين على المدعى عليه إذا عجز عن إقامة البينة ، فالسين والتاء في قوله الاستحلاف للطلب كما يفيده كلامه بعد ، وهذا الذي ذكره المصنف ضابط كلي ، أفاده عماد الدين في فصوله في مواضع إجمالا تارة وتفصيلا أخرى في الفصل السادس عشر ، والمصنف لخصه كما نرى . وابن قاضي سماوة لخصه في جامع الفصولين أخصر منه كما هو دأبه ، وهذا من المسائل التي أوردها المصنف في كتابه ، ولم يؤت بها في المتون المشهور سوى الغرر ، وليس في كلامه ما يخالف الأصل إلا في تعميم الشارح ضمير إقرار ففيه نوع حزازة ، لان كلا من الوصي ومن بعده ليسوا كالوكيل في صحة إقرارهم تارة وعدمها أخرى ، وأيضا ليس الوكيل مطلقا كذلك كما أفاده التقييد . فلو قال : إلا إذا كان الوكيل وكيلا بالبيع أو الخصومة في الرد بالعيب لصحة إقراره بدل قوله : أو صح إقراره الخ لكان سالما ، ثم إنه لا يلزم من عدم التحليف عدم سماع الدعوى ، بل يجعل كل منهم خصما في حق سماع الدعوى وإقامة البينة عليه من غير استحلاف كما في العمادية . قوله : ( لا الحلف ) يعني لا يجوز أن يكون شخص نائبا عن شخص توجه عليه اليمين ليحلف من قبله ، ويخالفه ما يأتي عن شرح الوهبانية من أن الأخرس الأصم الأعمى يحلف وليه عنه ، وهو المستثنى من الضابط المذكور كما صرح به العلامة أبو السعود . قوله : ( وفرع على الأول ) الأولى إسقاطه وأن يقول : وفرع عليهما باعتبار المعطوف والمعطوف عليه ، فعلى الأول قوله فالوكيل الخ وعلى الثاني قوله فلا يحلف أحد منهم . قوله : ( فله طلب ) أي ظاهرا ، وإلا ففي الحقيقة خصمه الأصيل . قوله : ( ولا يحلف ) لو قال : وفرع على الثاني بقوله ولا يحلف الخ لكان أسبك . قوله : ( أحد منهم ) أشار بذلك إلى جواب ما يرد على قوله يملك الاستحلاف حيث وقع خبرا عن قوله فالوكيل الخ حيث وقع خبرا عن المبتدأ وما عطف عليه ، وهو جملة فيجب اشتماله على ضمير مطابق ، فيقال : يملكون ولا يحلفون ، فأجاب بأنه مؤول : أي يملك كل واحد منهم الاستحلاف ولا يحلف ، وكما يصح التأويل في الخبر يصح في المبتدأ ، والسر في أنه يملك الاستحلاف ، ولا يحلف أحد منهم ، وذلك أن الوكيل وما عطف عليه لما كان له الطلب وقد عجز عن البينة فيحلف خصمه ، إذ لا مانع من ذلك . وأما إذا ادعى عليهم فإن الحلف يقصد به النكول ليقضي به ، والنكول إقرار أو بذل كما علم ، ولا يملك واحد منهم الاقرار على الأصيل ولا بذل ماله وهو نائب في الدعوى قد يعلم حقيقتها وقد لا يعلم ، فكيف يحلف على ما لا علم له به ؟ تأمل . قوله : ( إلا إذا ادعى عليه العقد ) أي عقد بيع أو شراء أو إجارة ، لأنه يكون حينئذ أصلا في الحقوق فتكون اليمين متجهة عليه لا على الأصيل ، فلا نيابة في الحلف فالاستثناء منقطع ، وهو شامل للأربعة . والمراد بالعقد ما ذكر ، أما عقد النكاح فغير مراد هنا لان الشارح قدم أنه لا تحليف في تزويج البنت صغيرة أو كبيرة ، وعندهما : يستحلف الأب الصغير . تأمل . أفاده الخير الرملي . قوله : ( أو صح إقراره ) مختص بالوكيل فقط كما أشار إليه بقوله كالوكيل الخ . قوله : ( فيستحلف ) الأولى في المقابلة فيحلف . قوله : ( حينئذ ) لا حاجة إليه . قوله : ( كالوكيل بالبيع ) هو داخل تحت قوله إذا ادعى عليه العقد فكان الأول مغنيا عنه . تأمل . نعم كان الأولى بهذا