تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة حاشية رد المحتار — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
حاجة إليه . قوله : ( صحيح ) لتكليفه شرعا لقوله تعالى : * ( ( 4 ) لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى ) * ( النساء : 34 ) خاطبهم تعالى ونهاهم حال سكرهم . أشباه . قوله : ( أقيم عليه الحد في سكره ) لعله سبق قلم . والصواب القصاص لأنه لا فائدة في انتظاره ، وأشار إلى أن الحد تارة يقصد به تأديب بإيصال الألم إليه ، وهذا لا يحصل في حال السكر فلا يقام عليه فيه لأنه لا يحس به كحد الشرب والقذف ، وتارة يقصد به تأديب غيره أو تحصيل ثمرته ، وإن أقيم في حال السكر لبقاء أثره بعده كالقود فإنه إن كان في النفس يحصل به إزهاق الروح ، فلا فرق أن يكون في حال الصحو لحصول المقصود به ، وهو زجر غيره أن يفعل كفعله ، وكذا فيما دون النفس المقصود به يحصل في حال السكر أو في حال الصحو . وينبغي أن يكون حد السرقة كذلك لبقاء أثره بعد الصحو . قوله : ( وفي السرقة يضمن المسروق ) أي لو أقر بالسرقة يتضمن ذلك الاقرار حق الله ، وهو إقامة الحد وحق العبد ، وهو ضمان المال فلا يلزمه الحد لدرئه بالشبهات ، ويصح في حق العبد فيضمن المال المسروق . قوله : ( سعدي أفندي ) وعبارته هناك . وقال صاحب النهاية : ذكر الامام التمرتاشي : ولا يحد السكران بإقراره على نفسه بالزنا والسرقة ، لأنه إذا صحا ورجع بطل إقراره ولكن يضمن المسروق ، بخلاف حد القذف والقصاص حيث يقام عليه في حال سكره لأنه لا فائدة في التأخير لأنه لا يملك الرجوع ، لأنهما من حقوق العباد ، فأشبه الاقرار بالمال والطلاق والعتاق انتهى . ولا يخفى عليك أن قوله لأنه لا فائدة في التأخير محل بحث ، وفي معراج الدراية : بخلاف حد القذف فإنه يحبس حتى يصحو ثم يحد للقذف ، ثم يحبس حتى يخف منه الضرب ، ثم يحد للسكر . ذكره في المبسوط . وفي معراج الدراية : قيد بالاقرار لأنه لو زنى أو سرق في حاله يحد بعد الصحو ، بخلاف الاقرار ، وكذا في الذخيرة انتهى . أقول : لكن في قوله بخلاف الاقرار أن الاقرار كذلك فما وجه المخالفة . تأمل . قوله : ( إلا فيما يقبل الرجوع كالردة ) أي ولو بسب النبي صلى الله تعالى عليه وسلم فإنها كسائر ألفاظ الردة خلافا لما قدمه الشارح في بابها . وكتب عليه سيدي الوالد رحمه الله تعالى كتابة حسنة حرر فيها أن القبول هو المذهب ، وأن عدم القبول هو مذهب مالك رحمه الله تعالى فارجع إليه . والحكمة في عدم صحة إقراره فيما يقبل الرجوع أن الردة مبنية على الاعتقاد وهو يعتمد وجود العقل ولا عقل له مع السكر ولو أقر ، ولذا لو ارتد في سكره لا تصح ردته ، وعليه فينبغي أن لا تلحقه أحكام المرتد من بينونة زوجة ونحوه ، فليراجع . أما من ثبتت ردته بالبينة وأنكر فإن إنكاره توبة فتلزمه أحكام المرتد كما صرحوا به . قوله : ( وشرب الخمر ) أي إذا أقر وهو سكران بأنه شرب الخمر الذي هو فيه أو غيره لا يصح إقراره فلا يقام عليه الحد ، وإنما ترتب على البينة مثلا الاحكام ط . قوله : ( لا يعتبر ) أي إقراره . قوله : ( إلا في سقوط القضاء ) أي قضاء الصلاة أزيد من يوم وليلة ، فتسقط بالاغماء لا بالسكر ، لأنه بصنعه كما في