دعواك بالحق ، ولو لم يعرب فيحمل على واحد منهما ، فلا يختلف الحكم في الجميع في الصحيح . كذا
في الجامع العاملي . قوله : ( ونحوه ) بأن كرر اليقين أيضا معرفا أو منكرا . قوله : ( أو قرن بها البر ) قيد
به لأنه لو قرن بها الصلاح لم يكن إقرارا ، لان الصلاح محكم في الرد ، إذ القول لا يوصف به فيكون
أمرا بالصلاح والاجتناب عن الكذب ، فيحمل ما قرن به عليه أطلقه ولكنه مقيد بالنصب ، إذ لو رفع
يكون جملة تامة من مبتدأ وخبر فلا يجعل جوابا لما سبق ، بخلاف تكرير هذه الألفاظ حيث يحمل على
التأكيد . وأشار بالمقارنة إلى أن البر لو انفرد معرفا أو منكرا أو مكررا لا يكون إقرارا لعدم العرف .
عبد الحليم . قوله : ( البر حق ) هذا مما يصلح للاخبار ولا يتعين جوابا ، والذي في نسخة الدرر : البر
الحق ، وهو في بعض النسخ كذلك ، وهو ظاهر فإنه يحمل على الابدال ط . قوله : ( لأنه كلام تام ) من
مبتدأ وخبر مستقل بنفسه ، هذا هو المنطوق ، وجعله جوابا إنما هو باعتبار دلالة الحال ، وذا ساقط في
مقابله . وقوله : ( لأنه لا يصلح للابتداء ) أي لان يكون كلاما مبتدأ ، هذا هو الظاهر ، أو لا يصلح لان
يكون مبتدأ ، لأنه لو رفع يكون خبرا لمبتدأ يقدر بدلالة الحال ، وهو قولك أو دعواك على ما أشرنا
إليه . قوله : ( يا سارقة الخ ) مأخذ هذه المسألة بتفاريعها من باب الاقرار بالعيب في الجامع الكبير وإتيان
المصنف بها في أواخر باب العيب أنسب من إتيانه بها هنا كما لا يخفى . قوله : ( لأنه نداء ) أي فيما عدا
الأخير والنداء إعلام المنادى وإحضاره لا تحقيق الوصف ، ولهذا لو قال لامرأته يا كافرة لا يفرق
بينهما . ا ه . درر . قوله : ( أو شتمة ) أي في الأخيرة وهي قوله هذه السارقة فعلت كذا : أي ولم يكن
لتحقيق الوصف ، وفي نسخة شتيمة ويحتمل أن أو بمعنى الواو ، فإن كل أمثلة النداء تصلح للشتم
وينفرد الشتم في الأخيرة ط . قوله : بخلاف هذه سارقة وكذا هذه السارقة بلام التعريف ، الحاصل
أن الاعتبار إلى مجئ الوصف خبرا فيستوي حينئذ كونه معرفا أو منكرا ، بخلاف مجيئه نعتا فحينئذ
يحمل على الشتم ، هذا هو المصرح به في تلخيص الجامع الكبير ، وعليه كلام الكافي ، فيظهر منه أن
تنكير هذه الأوصاف في عبارة المصنف ليس للاحتراز . قوله : ( حيث ترد بأحدها ) أي لو اشتراها من
لم يعلم بهذه الاخبار ثم علم ط .
أقول : فيه نظر ، لان الشرط في رد المبيعة بالعيب أن يوجد عند المشتري والبائع ، فلو أقر البائع
بالعيب عنده ولم يوجد عند المشتري لا ترد بل يكون قد زال . تأمل . قوله : ( بخلاف أول ) فإن السيد
لا يتمكن من إثبات هذه الأوصاف فيها . قوله : ( بطريق محظور ) متعلق بالسكران . قوله : ( محرم ) لا
تكملة حاشية رد المحتار — صفحة 320
مساهمون: ابن عابدين ( علاء الدين )
ص٣٢٠