( رقيق ) عند أبي يوسف : لأنه حكم برقيتها وولد الرقيقة رقيق . درر . قوله : ( خلافا لمحمد ) هو يقول :
تزوجها بشرط حرية أولاده منها فلا تصدق في إبطال هذا الحق . ا ه . منح : أي فيكون أولادها بعد
الاقرار أحرارا ، وهذا ليس على إطلاقه لما في الأشباه : مجهول النسب إذا أقر بالرق لانسان وصدقه المقر
له صح وصار عبدا ، وهذا إذا كان قبل تأكد الحرية بالقضاء ، أما بعد قضاء القاضي عليه بحد كامل أو
بالقصاص في الأطراف لا يصح إقراره بالرق بعد ذلك . ا ه . قوله : ( يرد عليه ) أي على عدم صحة
إقرارها في حقه . قوله : ( انتقاص طلاقها ) وكذا عدتها كما علمت . قوله : ( كما حققه في الشرنبلالية )
حيث قال ويرد على كون إقرارها غير صحيح في حقه انتقاص طلاقها ، لأنه نقل في المحيط عن
المبسوط : أن طلاقها ثنتان وعدتها حيضتان بالاجماع ، لأنها صارت أمة ، وهذا حكم يخصها .
ثم نقل عن الزيادات : ولو طلقها الزوج تطليقتين وهو لا يعلم بإقرارها ملك عليها الرجعة ، ولو
علم لا يملك ، وذكر في الجامع : لا يملك علم أو لم يعلم . قيل ما ذكره في الزيادات قياس ، وما
ذكره في الجامع استحسان .
وفي الكافي : آلي وأقرت قبل شهرين فهما مدته ، وإن أقرت بعد مضي شهرين فأربعة ، والأصل
أنه متى أمكن تدارك ما خاف فوته بإقرار الغير ولم يتدارك بطل حقه ، لان فوات حقه مضاف إلى
تقصيره فإن لم يمكن التدارك لا يصح الاقرار في حقه ، فإذا أقرت بعد شهر أمكن الزوج التدارك وبعد
شهرين لا يمكنه ، وكذا الطلاق والعدة حتى لو طلقها ثنتين ثم أقرت يملك الثالثة ، ولو أقرت قبل
الطلاق تبين بثنتين ، ولو مضت من عدتها حيضتان ثم أقرت يملك الرجعة ، ولو مضت حيضة ثم
أقرت تبين بحيضتين ا ه .
قلت : وعلى ما في الكافي لا إشكال لقوله : إن فوات حقه مضاف إلى تقصيره . تأمل . قوله :
( وفرع على حقه ) الأولى أن يقول على قوله لا في حقه . قوله : ( مجهول النسب ) قيد به احترازا عمن
علم نسبه وحريته فلا يصح إقراره بالرق لتكذيب العيان له كما لا يخفى ، وكذا من علم أنه عتيق
الغير ، ويصح هذا الاقرار من المجهول ، ولو كان صبيا مميزا كما في تنوير الأذهان ، ويستثنى منه
اللقيط حيث لا يصح إقراره بأنه عبد لفلان ، إلا إذا كان بالغا . أبو السعود .
وفي الأشباه : مجهول النسب : لو أقر بالرق لانسان وصدقه المقر له صح وصار عبده إن كان قبل
تأكد حريته بالقضاء ، أما بعد قضاء القاضي عليه بحد كامل أو بالقصاص في الأطراف لا يصح إقراره
بالرق بعد ذلك ، وإذا صح إقراره بالرق فأحكامه بعده في الجنايات والحدود وأحكام العبيد وفي النتف
يصدق ، إلا في خمسة : زوجته ، ومكاتبه ، ومدبره ، وأم ولده ، ومولى عتقه . انتهى .
أقول : وهذا يفيد مجهول النسب أيضا قوله : ( صح إقراره في حقه ) أي وصار عبده إن كان قبل
تأكد حريته بالقضاء كما علمت . قوله : ( دون إبطال العتق ) أي دون ما يتعلق بعصبة المقر من إرث
تكملة حاشية رد المحتار — صفحة 318
مساهمون: ابن عابدين ( علاء الدين )
ص٣١٨