المعتق بعد موت المقر . قوله : ( يرثه وارثه الخ ) لأنه مقدم على المعتق . قوله : ( وإلا ) صادق بأن لم يكن
له وارث أصلا ، أو وارث لا يرث الكل كأحد الزوجين . قوله : ( فيرث الكل ) أي إن لم يكن له وارث
أصلا . قوله : ( أو الباقي ) إن كان له وارث لا يستغرق . قوله : ( كافي وشرنبلالية ) الأولى : شرنبلالية
عن الكافي ، لقوله كذا في الكافي . وعبارة الشرنبلالية عن المحيط : وإن كان للميت بنت كان النصف
لها ، والنصف للمقر له . ا ه .
فعلم أن المراد بالوارث ذو الفرض أو العصبة ، وإن كان المقر له مقدما على الرد وهل يقدم على
ذوي الأرحام يراجع .
قال في الشرنبلالية : وإن جنى هذا العتيق سعى في جنايته لأنه لا عاقلة له ، وإن جني عليه
يجب عليه أرش العبد ، وهو كالمملوك في الشهادة ، لان حريته في الظاهر وهو يصلح للدفع لا
للاستحقاق . ا ه . قوله : ( المقر له ) فاعل يرث : أي وإلا فيرث الكل أو الباقي المقر له . قوله : ( فإرثه
لعصبة المقر ) لأنه لما مات انتقل الولاء إليهم ، بخلاف ما إذا كان حيا . درر . وذلك لان إقراره بالرق
لا يظهر في حقهم ، فلو كان عصبة أولاده فمن قبل الاقرار أحرار يرثون ، ومن بعده من أمة أرقاء لا
ترثون ، فتدبر ط .
والحاصل : أن الاقرار حجة قاصرة ، فما دام حيا يكون إرث العتيق للمقر له عند عدم الوارث ،
وبعد المقر ينتقل الولاء لعصبته ، فيكون الإرث لهم فلا ينفذ إقراره عليهم ، ويستحقون الميراث دون
المقر له . قوله : ( لأنه لا عاقلة له ) إذ الذي أعتقه صار رقيقا والمقر له لم يظهر حكمه في حق ذلك
العتيق . قوله : ( ولو جنى عليه يجب أرش العبد ) وعليه فقد صار الاقرار حجة متعدية في حق المجني
عليه ، فينبغي زيادة هذه المسألة على الست المتقدمة آنفا . قوله : ( لان حريته بالظاهر ) لأنا نظرنا فيها إلى
ظاهر حرية المعتق حال إعتاقه . قوله : ( قال رجل لآخر لي عليك ألف الخ ) . أقول : هذه المسائل معرفة
أو منكرة أو مكررة أو مقرونا بها البر ينبغي أن تذكر عند قول المصنف في كتاب الاقرار قال : أليس لي
عليك ألف ؟ فقال بلى الخ لوجهين .
الأول : أنها من قبيل نعم .
والثاني : أنها نظيرة أتزنها واتزن ، فنظير الأول قوله الحق ونحوه ، لان المفعول المطلق أو المفعول
به لا يستقل بنفسه ، لان الهاء لا بد له من مرجع سابق ، ونظير الثاني قوله الحق حق ونحوه ، لأنه
كلام تام غير محتاج إلى ما قبله ، وكذلك اتزن ، ثم هذه الألفاظ الرواية فيها النصب ، وعليه كلام
المصنف حيث صرح به في النكرة : إما بكونه على المصدرية والتقدير القول الحق الخ ، أو بكونه مفعولا
به : أي ادعيت الحق الخ ، وجاز في الكل الرفع على أنه خبر مبتدأ محذوف يدل عليه فحوى الكلام .
فالتقدير : قولك الحق أو دعواك الحق الخ ، ولو قدر مجرورا فله وجه أيضا فيكون التقدير قولك : أو
تكملة حاشية رد المحتار — صفحة 319
مساهمون: ابن عابدين ( علاء الدين )
ص٣١٩