تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة حاشية رد المحتار — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
حق المستأجر ؟ فهذا يشير إلى أنه يحبس وإن بطل حق المستأجر . قوله : لو أقرت مجهول النسب الخ . وقعت حادثة بالقاهرة : وهي أن شخصا أقر في مرض موته بأن فلانا أخي وشقيقي ، ولهذا المقر أخت شقيقة والمقر له غير أب المقر ، وكل منهما حر الأصل من الأب وصدقت على إقرار أخيها حتى لا يشاركها بيت المال ، وهي شافعية المذهب ، وثبت الاقرار بين يدي قاض حنفي ، وحكم بصحة قاض شافعي ، فنازع صاحب بيت المال المقر له ، ودار سؤالهم بين العلماء ، فمنهم من أجاب بصحة الاقرار وهم الأكثر ، ومنهم : من أجاب ببطلانه ، ومنهم علامة الورى الشمس الرملي معللا بأنه محال شرعي ، إذ يستحيل أن يكون لواحد أبوان . وقال بعض الفضلاء من الحنفية : مقتضى مذهبنا بطلان الاقرار : أي في خصوص هذه المسألة . وإلا فلا يستحيل شرعا أن يكون للواحد أبوان أو ثلاثة إلى خمسة ، كما في ولد الجارية المشتركة إذا ادعاه الشركاء ، بل قد يثبت نسب لواحد الحر الأصل من الطرفين ، كما في اللقيط إذا ادعاه رجلان حران كل واحد منهما من امرأة حرة كما في التتارخانية . ا ه‍ . قوله : ( ولم نرها صريحة ) هذا البحث لصاحب المنح ، ومثله في حاشية الأشباه للحموي كما قدمناه قريبا . قوله : ( وعندهما لا ) لما لم يقف على من يرجح قول الإمام على قولهما صرح بذكر قولهما في المتن : فإن عادته كعادة أرباب المتون المألوفة التصريح بقولهما أيضا عند رجحان قولهما على قوله ، وكذا عند التساوي بينهما كما في المولى عبد الحليم ، ولكن يأتي تصحيح قول الإمام . قوله : ( فلا تحبس ولا تلازم ) لان فيه منع الزوج عن غشيانها وإقرارها فيما يرجع إلى بطلان حق الزوج لا يصح انتهى درر . والظاهر أنه على قولهما يأمرها القاضي بالدفع وبيع عليها ما يباع في الدين ط . قوله : ( إفتاء وقضاء ) منصوبين على الحال . قوله : ( لان الغالب الخ ) فيه نظر ، إذ العلة خاصة والمدعي عام ، لأنه لا يظهر فيما إذا كان الاقرار لأجنبي ، وقوله لتوصل بذلك إلى منعها بالحبس عنده لا يظهر أيضا ، إذا بالحبس عند القاضي لا عند الأب ، فإذا المعول عليه قول الإمام . ا ه‍ . إذ لم يستند في هذا التصحيح لاحد من أئمة الترجيح ط . لكن قوله إذ الحبس عند القاضي مخالف لما مر في بابه أن الخيار فيه للمدعي . قوله : ( في حقها خاصة ) أي في بعض الأحكام ، فإنه يظهر في حق الزوج في المستقبل ، حتى لو جاءت بولد بعده يكون ملكا للمقر له ، ويملك عليها الزوج طلقتين فقط ، وقد كان يملك عليها ثلاثا . وهذا عند أبي يوسف في حق الأولاد وإجماعا في الطلاق والعدة ، فإن طلاقها اثنتان وعدتها حيضتان ، وقد كان يملك عليها ثلاثا وتعتد بثلاث حيض ، والعدة حق الزوج وحق الشرع ، فقد ظهر إقرارها في حق غيره كما نقله الشرنبلالي عن المحيط عن المبسوط . قوله : فولد التفريع غير ظاهر ، ومحله فيما بعد ، والظاهر أن يقال : فتكون رقيقة له كما في العزمية ، ويأتي قريبا . قوله :
تكملة حاشية رد المحتار — صفحة 317 | ابن عابدين ( علاء الدين ) / مكتب البحوث والدراسات