حق المستأجر ؟ فهذا يشير إلى أنه يحبس وإن بطل حق المستأجر . قوله : لو أقرت مجهول النسب الخ .
وقعت حادثة بالقاهرة : وهي أن شخصا أقر في مرض موته بأن فلانا أخي وشقيقي ، ولهذا المقر
أخت شقيقة والمقر له غير أب المقر ، وكل منهما حر الأصل من الأب وصدقت على إقرار أخيها حتى
لا يشاركها بيت المال ، وهي شافعية المذهب ، وثبت الاقرار بين يدي قاض حنفي ، وحكم بصحة
قاض شافعي ، فنازع صاحب بيت المال المقر له ، ودار سؤالهم بين العلماء ، فمنهم من أجاب بصحة
الاقرار وهم الأكثر ، ومنهم : من أجاب ببطلانه ، ومنهم علامة الورى الشمس الرملي معللا بأنه محال
شرعي ، إذ يستحيل أن يكون لواحد أبوان . وقال بعض الفضلاء من الحنفية : مقتضى مذهبنا بطلان
الاقرار : أي في خصوص هذه المسألة . وإلا فلا يستحيل شرعا أن يكون للواحد أبوان أو ثلاثة إلى
خمسة ، كما في ولد الجارية المشتركة إذا ادعاه الشركاء ، بل قد يثبت نسب لواحد الحر الأصل من
الطرفين ، كما في اللقيط إذا ادعاه رجلان حران كل واحد منهما من امرأة حرة كما في التتارخانية .
ا ه . قوله : ( ولم نرها صريحة ) هذا البحث لصاحب المنح ، ومثله في حاشية الأشباه للحموي كما
قدمناه قريبا . قوله : ( وعندهما لا ) لما لم يقف على من يرجح قول الإمام على قولهما صرح بذكر قولهما
في المتن : فإن عادته كعادة أرباب المتون المألوفة التصريح بقولهما أيضا عند رجحان قولهما على قوله ،
وكذا عند التساوي بينهما كما في المولى عبد الحليم ، ولكن يأتي تصحيح قول الإمام . قوله : ( فلا تحبس
ولا تلازم ) لان فيه منع الزوج عن غشيانها وإقرارها فيما يرجع إلى بطلان حق الزوج لا يصح انتهى
درر . والظاهر أنه على قولهما يأمرها القاضي بالدفع وبيع عليها ما يباع في الدين ط . قوله : ( إفتاء
وقضاء ) منصوبين على الحال . قوله : ( لان الغالب الخ ) فيه نظر ، إذ العلة خاصة والمدعي عام ، لأنه لا
يظهر فيما إذا كان الاقرار لأجنبي ، وقوله لتوصل بذلك إلى منعها بالحبس عنده لا يظهر أيضا ، إذا
بالحبس عند القاضي لا عند الأب ، فإذا المعول عليه قول الإمام . ا ه . إذ لم يستند في هذا التصحيح
لاحد من أئمة الترجيح ط . لكن قوله إذ الحبس عند القاضي مخالف لما مر في بابه أن الخيار فيه
للمدعي . قوله : ( في حقها خاصة ) أي في بعض الأحكام ، فإنه يظهر في حق الزوج في المستقبل ،
حتى لو جاءت بولد بعده يكون ملكا للمقر له ، ويملك عليها الزوج طلقتين فقط ، وقد كان يملك
عليها ثلاثا . وهذا عند أبي يوسف في حق الأولاد وإجماعا في الطلاق والعدة ، فإن طلاقها اثنتان
وعدتها حيضتان ، وقد كان يملك عليها ثلاثا وتعتد بثلاث حيض ، والعدة حق الزوج وحق الشرع ،
فقد ظهر إقرارها في حق غيره كما نقله الشرنبلالي عن المحيط عن المبسوط . قوله : فولد التفريع غير
ظاهر ، ومحله فيما بعد ، والظاهر أن يقال : فتكون رقيقة له كما في العزمية ، ويأتي قريبا . قوله :
تكملة حاشية رد المحتار — صفحة 317
مساهمون: ابن عابدين ( علاء الدين )
ص٣١٧