الأخ بالله الخ . ولعل الذي نفاه الزيلعي الحلف لحق الغريم ، والذي قاله الأكمل لحق أخيه المقر ، لان
كل من إذا أقر بشئ لزمه يحلف عند إنكاره ليقضي عليه بالنكول . تأمل .
وفي الدر المنتقى : لو مات عن ابنين وكان لأبيهما الميت دين على شخص فأقر أحدهما بقبض
أخيه نصفه صح في حصته ، وحينئذ فالنصف الباقي للآخر بعد حلفه .
قلت : وكذا الحكم لو أقر بقبض كله لكن هنا يحلف لحق الغريم . ذكره الزيلعي وغيره . ا ه .
والحاصل : أن في المسألة الأولى لا يحلف لحق الغريم ، لان حقه كله حصل له من جهة المقر فلا
حاجة إلى تحليفه ، بخلاف المسألة الثانية فإنه يحلف المنكر بالله ما تعلم أنه قبض الدين ، فإن نكل برئت
ذمته ، وإن حلف دفع إليه نصيبه ، والله تعالى أعلم وأستغفر الله العظيم .
فصل في مسائل شتى
قال عزمي زاده : أفرز صاحب التسهيل هاهنا مسائل مهمة وأدرجها تحت زيادة على سائر
المتون ، واقتفى صاحب الدرر أثره ، وانتخب المسائل المذكورة فيه من الكافي . ا ه . والشارح رحمه الله
تعالى جمع بين ما أتى به في التسهيل وبين ما جرت به عادة المتون من ذكر مسائل شتى ، فترجم بها ،
وفيه ظرفية الشئ في نفسه ، لان الفصل هو المسائل ، إلا أن يقال : الفصل مراد به الألفاظ مراد بها
المعاني فيكون من ظرفية الدال في المدلول . قوله : ( المكلفة ) أي العاقلة البالغة : أي وهي حرة أو مأذونة
ط . قوله : ( فكذبها زوجها ) إما إذا صدقها فيظهر في حقه اتفاقا . قوله : ( أيضا ) أي كما يصح في
حقها وتركه لظهوره . قوله : ( ولا يتعدى إلى غيره ) لان كونه حجة إنما هو في زعم المقرر وزعمه ليس
حجة على غيره ، ولذا لا يظهر في حق الولد والثمرة ، بخلاف البينة فإنها حجة في حق الكل ، لان
حجيتها بالقضاء وهو عام . حموي . قوله : ( وهذه إحدى المسائل الست ) الثانية : لو أقر المؤجر بدين لا
وفاء له إلا من ثمن العين المؤجرة فللدائن بيعها ، وإن تضرر المستأجر قال الشيخ صالح في هذا : إشارة
إلى أن رب الدين إذا أراد حبس المديون ، وهو في إجارة الغير يحبس ، وإن بطل حق المستأجر قاله
تفقها ، فوافق بحث المؤلف الآتي .
الثالثة : لو أقرت مجهولة النسب بأنها بنت أبي زوجها وصدقها الأب انفسخ النكاح بينهما ، ومثل
الأب الجد ، بخلاف ما إذا أقرت بالردة ، ولو طلقها ثنتين بعد الاقرار بالرق لم يملك الرجعة .
الرابعة : إذا ادعى ولد الأمة المبيعة وللمدعي على أخ ثبت نسبه وتعدى إلى حرمان الأخ من
الميراث .
الخامسة : المكاتب إذا ادعى نسب ولد حرة في حياة أخيه صحت ، وميراثه لولده دون أخيه .
السادسة : باع المبيع ثم أقر أن البيع كان تلجئة وصدقه المشتري ، فله الرد على بائعه بالعيب ، كذا
في الجامع . قال الحموي : قوله لو أقر المؤجر الخ ، قال بعض الفضلاء : يؤخذ من هذا جواب حادثة
لم أجد فيها نقلا ، وهو أن رب الدين إذا أراد حبس المديون وهو في إجارة الغير هل يحبس وإن بطل