ومثال ما يتكرر كالمنطقة المصنوعة من الذهب والفضة وغيرهما كالبناء والشجر والمغروس والبر
المزروع وسائر الحبوب ونحوها مثلا فهو مما يتكرر ويعاد له بعد النقض مرة أخرى ، فلو برهن كل من
الخارج وذي اليد أن المنطقة صنعت في ملكه وأن الشجر المغروس له في ملكه وأن البر له زرعه
والحبوب المملوكة له كان الخارج أولى ، لاحتمال أن الخارج فعله أولا ثم غصبه ذو اليد منه ونقضه
وفعل ثانيا فيكون ملكا له بهذا الطريق ، فلم يكن في معنى النتاج بل يكون بمنزلة الملك المطلق كما
ذكره ابن ملك على المجمع ، فإن الذهب المصنوع والفضة المصنوعة والبناء ينقض ويعاد ثانيا ، والشجر
يغرس ثم يقطع من الأرض ويغرس ثانيا ، والحبوب تزرع ثم تغربل مع التراب فتميز ثم تزرع ثانيا ،
وكذلك المصحف الشريف مما يتكرر ، فلو أقام كل من الخارج وذي اليد البينة أنه مصحفه كتبه في
ملكه فإنه يقضي به للمدعي ، لان الكتابة مما يتكرر يكتب ثم يمحى ثم يكتب كما في دعوى المنقول
من قاضيخان .
وفي الخلاصة في الثالث عشر من الدعوى : أما لسيف فمنه ما يضرب مرتين ومنه ما يضرب
مرة واحدة فيسأل علماء الصياقلة ، إن قالوا يضرب مرتين يقضي للمدعي ، وإن قالوا مرة
يقضي لذي اليد ، فإن أشكل عليهم أو اختلفوا ، ففي رواية أبي سليمان : يقضي به لذي اليد ، وفي
رواية حفص : يقضي للخارج .
وفي الوجيز للسرخسي : وإن كان مشكلا فالأصح أنه ملحق بالنتاج ا ه . وفي الدرر : فإن
أشكل يرجع إلى أهل الخبرة لأنهم أعرف به ، فإن أشكل عليهم قضى به للخارج ، لان القضاء ببينة هو
الأصل والعدول عنه بحديث النتاج ، فإذا لم يعلم يرجع إلى الأصل ا ه .
ادعيا عينا نتاجا والعين في يد ثالث
( 16 ) : لم يؤرخا : إن ا دعيا الملك بسبب عملهما فيما لا يتكرر : قضى به بينهما نصفين ، وإن
ادعيا الملك بسبب الولادة من الحيوان والرقيق : يقضي به بينهما نصفين . ( 26 ) : أو أرخا تاريخا واحدا :
إن ادعيا الملك بسبب عملهما فيما لا يتكرر من المتاع : يقضي به بينهما نصفين ، ولا يعتبر التاريخ فيه
إن ادعيا الملك بسبب الولادة من الحيوان والرقيق إن وافق سن المولود للوقت الذي ذكر قضى به
بينهما ، وإن لم يوافق بأن أشكل عليهما قضى به بينهما كذلك نصفين ، وإن خالف منه الوقت الذي
ذكرا بطلت البينتان عند البعض ويقضى به بينهما عند البعض ، وهو الأصح على ما قاله الزيلعي
وحققه صاحب الدرر . ( 36 ) : أو أرخا وتاريخ أحدهما أسبق : إن ادعيا الملك بسبب عملهما فيما لا
يتكرر من المتاع : يقضي به بينهما نصفين ولا يعتبر التاريخ فيه ، وإن ادعيا الملك بسبب الولادة من
الحيوان والرقيق : إن وافق سن المولود لتاريخ أحدهما قضى به إن وافق سنه وقته ، وإن لم يوافق بأن
أشكل عليهما : يقضي بينهما نصفين ، وإن أشكل على أحدهما . قضى به لمن أشكل عليه ، وإن خالف
للوقتين يطلب البيان عند البعض ، وهو الأصح على ما قاله الزيلعي وحققه صاحب الدرر . وإن خالف
سن المولود لاحد الوقتين : قضى به للآخر . ( 46 ) : أو أرخ أحدهما لا الآخر : إن ادعيا الملك بسبب
عملهما فيما لا يتكرر من المتاع : يقضى به بينهما نصفين ولا يعتبر التاريخ فيه ، وإن ادعيا الملك بسبب
الولادة من الحيوان أو الرقيق : إن وافق سن المولود التاريخ المؤرخ قضى به للمؤرخ ، وإن لم يوافق بأن
تكملة حاشية رد المحتار — صفحة 141
مساهمون: ابن عابدين ( علاء الدين )
ص١٤١