الوقت لا سقوط اعتبار أصل البينتين ، لأنا لم نتيقن بكذب إحدى البينتين لجواز أن يكون سن الدابة
موافقا للوقتين ولا يعرف الناظر كما أشار إليه السرخسي في محيطه ، وقد يشاهد أن بعض أهل النظر
نظر في سن فرس وقال إن سنه اثنان ونصف وكان سنه ثلاثا ونصفا .
فإذا تقرر هذا فاعلم أنه إذا لم يثبت الوقت صار كما لو لم يوقت على ذكر شيخ الاسلام
الأسبيجابي في شرح الكافي ، لان الأصل عدم اعتبار التاريخ في النتاج كما مر آنفا من الفصولين كذا
حققه جوي زاده في تحريراته .
وقال : قال قاضيخان في أواخر دعوى المنقول : وإن خالف سن الدابة الوقتين : في رواية يقضى
لهما ، وفي رواية يبطل البينتان ا ه . وكذا في خزانة الأكمل .
وفي الثامن من العمادية . وفي الرابع عشر من الاستروشنية كما في الخانية : والظاهر من كلام
قاضيخان أنه رجح القضاء بينهما لأنه قال في أول كتابه : وفيما كثرت فيه الأقاويل من المتأخرين
اختصرت على قول أو قولين وقدمت ما هو الأظهر وافتتحت بما هو الأشهر .
وقال الزيلعي في شرح الكنز نقلا من المبسوط : والأصح أنهما لا تبطلان ، بل يقضي بينهما إذا
كانا خارجين أو كانت في أيديهما ، وإن كانت في يد أحدهما يقضي بها لذي اليد ، وهكذا ذكر محمد .
وأما ما ذكره الحاكم بقوله بطلت البينتان ، وهو قول بعض المشايخ وهو ليس بشئ ا ه . واعتمد
صاحب الدرر ما في الزيلعي . وقال كما في الزيلعي : وقول الزيلعي ظاهر الرواية وهو اختيار الأئمة
الثلاثة كما في معراج الدراية .
وفي رضاع البحر : الفتوى إذا اختلفت كان الترجيح بظاهر الرواية تمت النقول من تحريرات
المرحوم أنقروي أفندي رحمه الله تعالى .
ادعيا عينا نتاجا والعين في يد أحدهما
( 96 ) : لم يؤرخا إن ادعيا الملك بسبب عملهما فيما لا يتكرر من المتاع قضى به لذي اليد ، وإن
أقام كل منهما بينة على النتاج فصاحب اليد أولى . كذا أفتى المولى علي أفندي . وإن ادعيا الملك بسبب
الولادة من الحيوان والرقيق : قضى به لذي اليد من باب دعوى الرجلين في دعوى الهندية . ( 07 ) : أو
أرخا تاريخا واحدا ، إن ادعيا الملك بسبب عملهما فيما لا يتكرر من المتاع قضى به لصاحب اليد ، ولا
يعتبر التاريخ فيه إن ادعيا الملك بسبب الولادة من الحيوان والرقيق ، إن وافق سن المولود للوقت الذي
ذكرا : قضى به لذي اليد ، وإن لم يوافق بأن أشكل أو خالفهما : قضى به لذي اليد كذلك . ( 17 ) : أو
أرخا وتاريخ أحدهما أسبق : إن ادعيا الملك بسبب عملهما فيما لا يتكرر من المتاع قضى به لصاحب
اليد ، ولا يعتبر التاريخ فيه إن ادعيا الملك بسبب الولادة من الحيوان والرقيق ، إن وافق سن الدابة
لتاريخ أحدهما : قضى به لمن وافق سنه ، وإن لم يوافق بأن أشكل عليهما : قضى به لذي اليد ، وإن
أشكل على أحدهما : قضى به لمن أشكل عليه ، وإن خالف سنه للوقتين : قضى به لذي اليد ، وإن
خالف لاحد الوقتين قضى به للآخر . ( 27 ) : أو أرخ أحدهما لا الآخر : إن ادعيا أن الملك بسبب
عملهما فيما لا يتكرر من المتاع قضى به لصاحب اليد ، ولا يعتبر التاريخ فيه إن ادعيا الملك بسبب
الولادة من الحيوان والرقيق : إن وافق سن المولود لتاريخ المؤرخ : قضى به للمؤرخ ، وإن لم يوافق بأن
أشكل عليهما : قضى به لذي اليد ، وإن خالف سنه لوقت المؤرخ : يقضي به لمن لم يؤرخ ، لأنه إذا
تكملة حاشية رد المحتار — صفحة 144
مساهمون: ابن عابدين ( علاء الدين )
ص١٤٤