تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة حاشية رد المحتار — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
الدابة عليه ا ه‍ . يعني قضى لمن وافق سنها وقته ، وإن أرخ أحدهما ولم يؤرخ الآخر ووافق سن الدابة الوقت المؤرخ : قضى به للمؤرخ أيضا ، لأنه إذا كان أحدهما أسبق قضى به لمن وافق سنها وقته ، فإذا كان الامر كذلك : إن أرخ أحدهما ولم يؤرخ الآخر كان وقت غير المؤرخ مبهما لعدم ذكر التاريخ ، فإن فرض المؤرخ سابقا أو غير سابق يستقيم على صورة مسألة سبق أحد التاريخين ، وفي ذلك قضى لمن وافق سنها ، فهنا كذلك قضى للمؤرخ لموافقة تاريخه سنها ، وإن فرض المؤرخ مساويا لغير المؤرخ قضى للمؤرخ أيضا لان في موافقة غير المؤرخ شكا فلا يعارضه لموافقته المؤرخ . كذا حققه جوي زاده في تحريراته ا ه‍ . فلا فرق للقضاء لمن وافق سنها بين أن تكون الدابة في يد أحدهما أو في يديهما أو في يد ثالث لان المعنى لا يختلف ، وإن خالف سنها للوقتين أو أشكل يقضي بها بينهما إن كانت في أيديهما أو في يد ثالث . وإن كانت في يد أحدهما : قضى بها لذي اليد كما حققه صاحب الدرر نقلا عن الزيلعي وأيده بقوله وهو الأصح ا ه‍ . ثم اعلم أن هذا إذا كان سن الدابة مخالفا للوقتين ، أما إذا كان سن الدابة مخالفا لاحد الوقتين وهو مشكل في الوقت الآخر : قضى بالدابة لصاحب الوقت الذي أشكل سن الدابة عليه ، كذا في الثاني عشر من دعوى التتارخانية ا ه‍ . هذا إن أرخا كلاهما ، وإن أرخ أحدهما ولم يؤرخ الآخر وكان سن الدابة مخالفا لتاريخ المؤرخ : يقضي لمن لم يؤرخ لأنه بالطريق الأولى في أن يكون مشكلا على من لم يؤرخ ، لان من لم يؤرخ أبهم وقته فتحقق الاشكال بينه وبين سن الدابة بالطريق الأولى ، فيقضى بالدابة لمن أشكل عليه سن الدابة وهو من لم يؤرخ . كذا حققه جوي زاده في تحريراته انتهى . وإن أرخ أحدهما ولم يؤرخ الآخر وكان سن الدابة مشكلا عليهما قضى بينهما كما في الثاني عشر والثالث عشر من دعوى التتارخانية انتهى . هذا إذا كانت الدابة في أيديهما أو في يد ثالث . وأما إذا كانت في يد أحدهما قضى بها لذي اليد إن أرخ أحدهما ولم يؤرخ الآخر وكان سن الدابة مشكلا عليهما كما حققه جوى زاده في تحريراته . والمراد من المخالفة بين السن والوقتين كون الدابة أكبر من الوقتين أو أصغر منهما كما في الثامن عشر من دعوى المحيط . وفي عبارة دعوى التتمة في فصل ما يترجح به إحدى البينتين : إذا كان سن الدابة دون الوقتين أو فوقهما يكون مخالفا للوقتين ، والمراد بالاشكال عدم ظهور سن الدابة كما قال ابن مالك على المجمع في باب ما يدعيه الرجلان ، فإن أشكل : أي إن لم يظهر سن الدابة ا ه‍ . واختلفت عبارات بعض النسخ فيما إذا خالف سن الدابة للوقتين . قال في الهداية في باب ما يدعيه الرجلان : وإن خالف سن الدابة للوقتين بطلت البينتان . كذا ذكره الحاكم وتبعه في الكافي والنهاية وغاية البيان والبدائع . وقال محمد : والأصح أن تكون الدابة بينهما ، لأنه إذا خالف سن الدابة للوقتين أو أشكل يسقط اعتبار ذكر الوقت فينظر إلى مقصودهما وهو إثبات الملك في الدابة وقد استويا في الدعوى والحجة فوجب القضاء بها بينهما نصفين . كذا في الكافي كما حققه جوي زاده في تحريراته . وفي آخر الفصل الثامن من الفصولين : التاريخ في دعوى النتاج لغو على كل حال أرخا سواء أو مختلفين أو لم يؤرخا أو أرخ أحدهما فقط . قال المولى قاضي زاده أخذا من كلام صاحب الدرر والبدائع : بأن مخالفة السن للوقتين مكذب الوقتين لا مكذب البينتين ، فاللازم منه سقوط اعتبار ذلك