والهبيرات وأجاز الكسائي والفراء جمعه بالواو والنون مع حذف التاء ، نحو :
طلحون « 1 » ، وابن كيسان بفتح اللام « 2 » .
فإن سميت رجلا أو امرأة بسنة أو ثبة أو شية أو ظبة ونحو ذلك ، لم تتعد في جمعه ما جمعوه به قبل التسمية ، فتقول في سنة وثبة : سنون وسنوات وثبون وثبات ، وتقول في شية وظبة : شيات وظبات لا غير ، وغير سيبويه « 3 » يروى في في ظبة : ظبين « 4 » ، وقال سيبويه : لو سميت بعدة لقلت فيه : عدات ، حملا على جمعهم إيّاها ، وعدون ، وإن لم يقولوه حملا على قولهم : لدة ولدون « 5 » ، فخالف قوله « 6 » .
وأمّا المعتلّ : فلا يخلو أن يكون : منقوصا أو مقصورا أو مهموزا .
فالمنقوص : تحذف ياؤه استثقالا ؛ لاجتماعها مضمومة ومكسورة مع واو الجمع ويائه ، ويضم ما قبلها ويكسر لأجل الواو والياء ، فتقول : هؤلاء القاضون ومررت بالقاضين ، ورأيت القاضين ، وفي التنزيل
* فَأُولئِكَ *
هامش
( 1 ) انظر : شرح السيرافى ( 2 / 438 آ ) ، الإنصاف ( 1 / 40 - 44 آ ) ، اللباب في علل البناء والإعراب ) 18 ب ) ، المذكر والمؤنث لابن الأنباري ( 563 ) ، المخصص ( 17 / 89 ) .
ومنعه الفارسي . انظر : المسائل العسكريات ( 111 - 112 ) .
( 2 ) قال : طلحون .
انظر : شرح السيرافي ( 4 / 438 آ ) ، المحاجاة بالمسائل النحوية ( 165 ) ، المخصص ( 17 / 79 ) ، الإنصاف ( 1 / 40 - 44 ) ، اللباب فيي علل البناء والإعراب ( 18 ب ) ، شرح الكافية ( 2 / 145 ) ، ارتشاف الضرب ( 1 / 119 ب ) .
( 3 ) قال سيبويه - في الكتاب ( 2 / 99 ) : ( ولا يجوز في ظبة ظبون ، لأنه اسم جمع ولم يجمعوه بالواو والنون ) . وقال أيضا : ( ولو سميته بشية أو ظبة لم تجاوز شيات وظبات ، لأن هذا اسم لم تجمعه العرب إلا هكذا ) .
( 4 ) كأبو الحسن الأخفش . انظر :
ارتشاف الضرب ( 1 / 120 آ ) وكابن جنى في سر الصناعة ( 176 آ ) .
( 5 ) قال سيبويه - في الكتاب ( 2 / 99 ) :
( وأما عدة فلا تجمعه إلا عدات ، لأنه ليس شئ مثل عدة كسّر للجمع ولكنك إن شئت قلت : عدون ، إذا صارت اسما كما قلت : لدون ) .
( 6 ) لأن سيبويه رفض جمع شية على شيين ، وجمع ظبة على ظبين ، لأن العرب لم تجمعه إلا بالألف والتاء ، ولم يقسهما على غيرهما ، أما عدة : فلم يرد عن العرب جمعها بالواو والنون ، ومع ذلك فقد قاسها على لدة ، وأجاز جمعها بالواو والنون .