خاضِعِينَ *
« 1 » ، فهذا جميعه مؤوّل « 2 » .
فمنه ما غيّر أوله . ومنه ما غيّر حشوه ، ومنه ما حمل على المعنى .
الفرع الثاني : ( في كيفيته ) :
لا يخلو الاسم المجموع أن يكون : صحيحا أو معتلا .
أما الصحيح فإنك تلحق آخر مرفوعه واوا مضموما ما قبلها ، ونونا مفتوحة ، نحو : قام الزيدون والمسلمون ، وتلحق آخر مجروره ياء مكسورا ما قبلها ونونا مفتوحة ، نحو : مررت بالزيدين والمسلمين ، وتحمل منصوبه على مجروره ، كما حملته عليه في التثنية ، فتقول : رأيت الزيدين والمسلمين ، فإن كان مضافا جمعته دون المضاف إليه ، فتقول : جاءني عبدو اللّه « 3 » ، وكذلك الكنى نحو : قام أبو زيد ، كان الأصل : عبدون وأبون « 4 » ؛ فحذفت النون للإضافة .
وما كان فيه التاء ، نحو : طلحة وحمزة وهبيرة أعلاما لمذكرين ، فلا يجمع بالواو والنون « 5 » ، وإنما يجمع بالألف والتاء ، نحو : الطلحات والحمزات
هامش
( 1 ) سورة الشعراء : 4 .
( 2 ) قال الفراء - في معاني القرآن 2 / 35 - : ( وإنما جاز في الشمس والقمر والكواكب بالنون والياء لأنهم وصفوا بأفاعيل الآدميين ، ألا ترى أن السجود والركوع لا يكون إلا من الآدميين فأخرج فعلهم على فعال الآدميين ) .
وانظر : كتاب سيبويه ( 1 / 240 ) ، وإعراب القرآن - للنحاس ( 2 / 123 ) ، مشكل إعراب القرآن ( 1 / 420 ) ، معاني القرآن للأخفش ( 2 / 361 - 363 ) ، معاني القرآن وإعرابه ( 2 / 109 آ ) ، البحر المحيط ( 5 / 280 ) .
وأما آية الشّعراء ، ففيها تأويلات كثيرة منها : ( أصل الكلام فظلوا لها خاضعين فأقحمت الأعناق لبيان موضع الخضوع وترك الكلام على أصله كقوله : ذهبت أهل اليمامة ، كأن الأهل غير مذكور ، أو لما وصفت بالخضوع الذي هو للعقلاء قيل : خاضعين ) قاله الزمخشري في الكشاف ( 3 / 104 ) ، وقيل غير ذلك . انظر :
معاني القرآن - للفراء ( 2 / 276 - 277 ) ، وللأخفش ( 2 / 424 ) ، البحر المحيط ( 7 / 5 - 6 ) .
( 3 ) ك : عبد اللّه .
( 4 ) ب : أبون وعبدون .
( 5 ) اضطر المؤلف - رحمه اللّه - إلى استثناء ما كان علما لمذكر وهو بالتاء وما مر في صفحة ( 90 ) ، من الأبنية لنقص شروطه لما يجمع جمع مذكر سالم في صفحة ( 90 ) ، ففي العلم كان عليه أن يشترط خلوه من تاء التأنيث ليخرج طلحة وما شابهه ، وفي الصفة كان عليه أن يشترط قبولها تاء التأنيث أو دلالتها على التفضيل .