وكان القياس مقتين « حملا » على موسين ، لأن أصلها مفعل « 1 » من القتو الذي هو الخدمة ، ثم نسبت إليه فقلت : مقتويّ ، ثم خفّفت ياء النسب « 2 » كما قلت : الأشعرون « 3 » ، فلما سكنت الياء سقطت لالتقائها مع ياء الجمع فصارت مقتوين .
وأما المهموز فتجري أنواعه في الجمع مجراها في التثنية فتقول : هؤلاء قراؤون ، ومررت بقرّائين ، ورأيت قرّائين ( فتهمز « 4 » ) وتقول في ورقاء اسم رجل : ورقاوون وورقاوين ، فتقلب « 5 » .
الفرع الثالث : في أحكامه .
الحكم الأول : الواو والياء « 6 » الداخلتان على الجمع حكمها في الخلاف حكم الألف والياء الداخلتين في التثنية ، فهما في الجمع علامة الإعراب وحرف الإعراب ، وعلامة الجمع والصحة ، والعلم والعلميّة والتذكير .
الحكم الثاني : النون حكمها في الحركة حكم نون التثنية ، وخصصت بالفتح للفرق بينهما « 7 » ، وقد كسرها قوم « 8 » وهي ثابتة وصلا ووقفا ،
هامش
( 1 ) أي : مقتى .
( 2 ) هذا تأويل الفراء وابن كيسان ، انظر : شرح القصائد السبع الطوال ( 403 - 404 ) ، ومعلقة عمرو ابن كلثوم بشرح ابن كيسان ( 83 - 84 ) .
( 3 ) انظر : الكتاب ( 2 / 103 ) .
( 4 ) تكملة من ( ب ) .
( 5 ) لم يأت المؤلف - رحمه اللّه تعالى - بكل أنواع المهموز ، فترك ما همزته منقلبة عن واو أو ياء أصليين مثل كساء ورداء ، وما همزته للإلحاق ، مثل : علباء مسمى بها ) . انظر : ص 82 .
( 6 ) ك : الياء والواو .
( 7 ) انظر : سر الصناعة ( 133 ب ) .
( 8 ) كقول جرير :عرين من عرينة ليس منّا * برئت إلى عرينة من عرين
عرفنا جعفرا وبنى عبيد * وأنكرنا زعانف آخرين( ديوان جرير : 1 / 429 ) .
وقيل : إن كسر النون ضرورة شعرية انظر : ( ضرائر الشعر - لابن عصفور 219 ) ، المساعد على تسهيل الفوائد ( 1 / 45 ) ، شرح الشواهد للعيني ( 1 / 191 ) ، التذييل والتكميل ( 1 / 82 ب ) ، همع الهوامع ( 1 / 49 ) ، الخزانة ( 3 / 390 ) .
( 8 ) ص : 238 - 241 .