تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البديع في علم العربية — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠

[ النوع الأول : في ( الجمع السالم ) وفيه فصلان ]

الفرع الأول : في ( الجمع السالم ) وفيه فصلان :

الفصل الأول : في ( الخاص ) وفيه ثلاثة فروع :

الفرع الأول : في تعريفه :

إنما سمي هذا النوع جمع سلامة ؛ لسلامة نظم بنائه في الجمعية ، وانفرد باسم الخصوص لانحصاره في المذكر العلم العالم احتراما للفظه ومسماه ونفيا لوقوع اللبس فيه ، ألا ترى أن عمورا يحتمل أن يكون جمع عمرو ، وعمر ، وعمر ، وعمر ، وعمر ، فأما عمرون ، فلا يحتمل أن يكون إلا جمع عمرو ، لبقاء بناء واحده فيه . ويفتقر إلى ثلاث شرائط في الغالب ، وهي : التذكير والعلم « 1 » ، والعلميّة ، نحو : زيد وعمرو ، فلا يجوز جمع ما عري منها أو من بعضها به ، نحو : رجل وهند وفرس . ويلحق بهذا النوع صفته في الغالب فيجمع به إلا أبنية منها ، وهي : أفعل فعلاء ، وفعلان فعلى . ومفعل ومفعال ، ومفعيل ، وفعال ، وفعول ، وفعيل بمعنى مفعول ، نحو : أحمر ، وغضبان ، ومدعّس « 2 » ، ومهذار ، ومحضير « 3 » ، وجواد ، وغفور ، وجريح ، فلا تجمع شيئا من هذه الأوزان جمع سلامة إلا أن يسمّى به ، أو ما دخلت مؤنّثه التاء فتقول : جاءني الأحمرون والمسكينون .
هامش
( 1 ) العلم : أي العقل ، وقد عبّر بهذه الكلمة الفارسي في الإيضاح العضدي ( 21 ) ، وقال الجرجاني في المقتصد ( 1 / 194 ) : ( قال الشيخ أبو الحسين : إن عادة النحويين أن يقولوا : ما يعقل ، وعدل الشيخ أبو علي عن ذلك إلى قوله : أولي العلم ، لأن هذا اللفظ قد يجرى على القديم سبحانه للتعظيم كقوله عز وجل :( وَالسَّماءَ بَنَيْناها بِأَيْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ وَالْأَرْضَ فَرَشْناها فَنِعْمَ الْماهِدُونَ ) .ولا يوصف تعالى جده بالعقل ) . ( 2 ) رمح مدعس : غليظ شديد لا ينثني . ( 3 ) فرس محضير : مرتفع في عدوه .
البديع في علم العربية — صفحة 90 | مجد الدين ابن الأثير / فتحي أحمد علي الدين