تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البديع في علم العربية — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨

الباب الخامس في ( الجمع ) وفيه : مقدمة ونوعان :

أما المقدمة :

فاعلم أن الجمع : ضم غير المفرد إلى المفرد « 1 » . وهو يخص الأسماء دون الأفعال والحروف ، وكل الأسماء تجمع إلا ما استثنيناه في مقدمة باب التثنية « 2 » . وما يجمع منها فهو على ضربين : ( ضرب ) « 3 » : يجرى في إعرابه مجرى التثنية بالحروف ، وله لقبان : أحدهما الجمع السالم ، والثاني : الجمع الذي على حد التثنية . ( وينقسم قسمين ) « 3 » : أحدهما : خاص ، وهو ما كان مقصورا على المذكّر . والثاني : متوسط ، وهو ما كان مقصورا على المؤنّث . وضرب يجرى في إعرابه مجرى الواحد بالحركات ، وهو الجمع المكسّر ( وهو عام في الغالب ) « 3 » . وينقسم الجمع باعتبار آخر ثلاثة أقسام : جمع في اللّفظ والمعنى « 4 » : وهو المقصود بالذّكر هاهنا . وجمع في المعنى دون اللّفظ ، وهو كل ما لم يكن له واحد من لفظه ، نحو : قوم ، ورهط « 5 » ، ومنه قوله تعالى :
* وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لا تُحْصُوها *
« 6 » ، فالنعمة مفردة في اللّفظ مجموعة في المعنى .
هامش
( 1 ) هذا التعريف لم أجده عند غير المؤلف رحمه اللّه تعالى . وهو تعريف غير دقيق ، فقوله : ( ضم غير المفرد ) يشمل المثنى والجمع . ( 2 ) ص : ( 221 ) . ( 3 ) تكملة من ( ب ) . ( 4 ) ك : فيها زيادة لا داعي لها وهي قوله ( جمع في الذكر والمعنى ) . ( 5 ) وهو اسم الجمع . ( 6 ) سورة إبراهيم : 34 .
البديع في علم العربية — صفحة 88 | مجد الدين ابن الأثير / فتحي أحمد علي الدين