مفاعل ، نحو : فرزان « 1 » ، وفرزانة ، وزنديق « 2 » ، وزنادقة ، فالهاء عوض من ياء فرازين وزناديق « 3 » ، فهي تعاقبها ولا يجوز حذفها إلّا مع إعادة الياء .
وحكم هذه التاء في هذه المواضع أن تكون منفصلة عن الكلمة ، وقلّ أن تبنى الكلمة عليها ، وقالوا : عباية وعظاية « 4 » ، وشقاوة وعلاوة ، فبنوا الكلمة عليها ولذلك صحّحوا الواو والياء ، ولو كانت غير مبنية معها لكان حملها على الأصل فيها ، وهو شقاء وشقاءة وعظاء وعظاءة « 5 » .
هذه أماكن التاء الظاهرة .
أما التاء المقدرة فهي : التي تعود في تصغير الاسم الثلاثىّ المؤنّث ، نحو : دار ودويرة ، وقدر وقديرة ، فكأنها كانت مقدرة في الواحد « 6 » ، فإن كان الاسم المؤنث رباعيا نزلوا الحرف ( الرابع ) « 7 » منزلة التاء « 8 » ، فلم يعيدوها في التصغير ، نحو : عقرب وعقاب ، فقالوا : عقيرب ، وعقيّب « 9 » ، إلا ما شذ في تصغير وراء وقدّام ، وسيجئ بيانه في التصغير « 10 » ، وحيث لم تظهر التاء أظهروها في الفعل المسند إليها ، نحو : طارت العقاب ، وقد ذكرناه في الضرب الثاني « 11 » .
وأما القرينة الثانية :
وهي الألف المقصورة : فلا يخلو أن تلحق بناء مختصا بالتأنيث ، أو مشتركا بينه وبين التذكير . أما المختص فله ثلاثة أوزان :
هامش
( 1 ) من لعب الشطرنج ، أعجمي معرّب ( اللسان : فرزن ) . ( المعرب : 285 ) .
( 2 ) هو القائل ببقاء الدهر ، والمنكر للآخرة ووحدانية الخالق ، وهو فارسي ، معرّب ( اللسان : زندق ) .
( المعرب : 214 ) .
( 3 ) انظر : الكتاب ( 1 / 8 ) .
( 4 ) دويبّة كسام أبرص .
( 5 ) انظر : الكتاب ( 2 / 383 ) ، المقتضب ( 1 / 189 - 190 ) ، والأصول ( 2 / 590 ) ( ر ) . ، وسر الصناعة ( 1 / 106 ) ، والمنصف ( 2 / 128 - 131 ) .
( 6 ) انظر : الكتاب ( 2 / 136 ) ، والمذكر والمؤنث - لابن الأنباري ( 702 ) ، والتكملة ( 91 ) .
( 7 ) تكملة من ( ك ) .
( 8 ) ب : الياء .
( 9 ) انظر : الكتاب ( 2 / 136 ) ، والمذكر والمؤنث - لابن الأنباري ( 702 - 703 ) ، والتكملة : ( 91 ) .
( 10 ) ص : 173 .
( 11 ) ص : 47 .