الوزن الأول : فعلى بضم الفاء وسكون العين ، وتكون اسما وصفة والاسم على ضربين : مصدر وغير مصدر . فالمصدر « 1 » ، نحو : البشرى والرجعى والزلفى والشورى ، وغير المصدر « 2 » : نحو : البهمى « 3 » والحمّى ، والرؤيا ، وحزوى « 4 » .
وأما الصفة فعلى ضربين : أحدهما : ما لا أفعل له ، نحو : حبلى وخنثى ، وأنثى ، وربّى ، والثاني : ما له أفعل ، نحو : الصغرى والكبرى ، ولا يستعمل هذا الضرب - كيف تصرف - واحدا ومثنى ومجموعا ، ومذكرا ومؤنثا إلا بالألف واللام ، أو الإضافة ، نحو : الأطول والطولى ، والأعلى والعليا ، والأوسط والوسطى ، وجمع الفعلي الفعل ، كقوله تعالى :
* إِنَّها لَإِحْدَى الْكُبَرِ *
« 5 » ، و
* الدَّرَجاتُ الْعُلى *
« 6 » ، ومنه قوله تعالى :
* بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمالًا *
« 7 » ، و
* وَاتَّبَعَكَ الْأَرْذَلُونَ *
« 8 » ، و
* أَكابِرَ مُجْرِمِيها *
« 9 » و
* إِذِ انْبَعَثَ أَشْقاها *
« 10 » ، وقد شذ من هذا النوع آخر وأخرى وأخر ، وأوّل وأولى وأول ، والقياس : الآخر والأخرى « 11 » ، والأوّل والأولى ، وإنما حسّن هذا في آخر وأخرى أنّها لا تجىء إلا بعد كلام ، فكأنّها قد خصصت لأنّك لا تقول : مررت برجل آخر ، ولا جاءتني امرأة أخرى ، وإنما تقول : مررت برجل ورجل آخر ، وجاءتني امرأة وامرأة أخرى « 12 » فكأنك قلت : مررت برجل آخر من الذي
هامش
( 1 ) انظر : التكملة ( 99 ) .
( 2 ) الكتاب ( 2 / 321 ) ، والتكملة ( 98 ) .
( 3 ) نبت تجد به الغنم وجدا شديدا ما دام أخضر ، فإذا يبس هرّ شوكه وامتنع ( اللسان : بهم ) .
( 4 ) في معجم البلدان ( 2 / 255 ) : ( موضع بنجد في ديار تميم ، وقال الأزهري : حبل من حبال الدهناء ، مررت به ، وقال محمد بن إدريس بن أبي حفصة : حزوى باليمامة ، وهي نخل بحذاء قرية بنى سدوس ، وقال في موضع آخر : حزوى : من رمال الدهناء . . . ) ، وقول الأزهري ( حبل ) بالحاء لا بالجيم كما ورد في المعجم واللسان ، فالدهناء لا جبال فيها ، بل فيها حبال من الرمال .
( 5 ) سورة المدثر : 25 .
( 6 ) سورة طه : 75 .
( 7 ) سورة الكهف : 103 .
( 8 ) سورة الشعراء : 111 .
( 9 ) سورة الأنعام : 123 .
( 10 ) سورة الشمس : 12 .
( 11 ) ك : ( والآخر ) زيادة .
( 12 ) المقتضب ( 3 / 243 - 244 ) .