القتوبة « 1 » والركوبة « 2 » لجماعة القتوب والرّكوب « 3 » ، فأما الحلوبة فتقع على الواحد والجمع ، وأما الحلوب فلا يكون إلا للجمع « 4 » .
الخامس : دخلت لتأنيث اللفظة لا غير ، نحو : غرفة ومدينة وقرية وعمامة وشقّة وجبّة ، ونحو ذلك مما « 5 » لم تدخله التاء للفرق .
السادس : دخلت لتأكيد التأنيث كناقة ونعجة ، فإن تأنيث هذا النوع ليس بالتاء ، ولكن دخلته تأكيدا وقد ذكرناه « 6 » .
السابع : دخلت لتأكيد صفة المؤنث ، نحو : عجوز وعجوزة « 7 » ، فهما في الدلالة على المرأة الكبيرة سواء ، ولكنه مع التاء آكد .
الثامن : دخلت لتأكيد الجمع ، نحو : صياقلة وقشاعمة ، الأصل :
صياقل وقشاعم ، جمع صيقل « 8 » وقشعم « 9 » .
التاسع : دخلت على الاسم المذكر مبالغة في الوصف كقولهم : علّامة ، ونسّابة ، وراوية ، وفروقة ، وملولة « 10 » ، فلا يطلقون هذا البناء إلا للمتناهى في معنى ما بنى له ، ولم يجئ وصفا لله تعالى لأجل دخول تاء التأنيث . فإذا أجريت هذا البناء على المؤنث فقلت : امرأة فروقة وحمولة « 11 » ، فليست للتأنيث ، ولكنها التي كانت في المذكّر للمبالغة .
هامش
( 1 ) ما يركب من النوق بالقتب وهو الإكاف الصغير على قدر سنام البعير .
( 2 ) التي تركب من الإبل .
( 3 ) التكملة ( 124 ) .
( 4 ) في التكملة ( 124 ) : ( قال أبو عمر سمعت أبا عبيدة يقول : الحلوبة يقال للواحد والجماعة ، والحلوب لا يقال إلا للجماعة ) .
( 5 ) ك : ما لم .
( 6 ) ص : 46 .
( 7 ) في المذكر والمؤنث - لابن الأنباري ( 1 / 53 ) : ( وقال السجستاني : العرب لا تقول : عجوزة بالهاء ، وهذا خطأ منه ؛ لأن أبا العباس أحمد بن يحيى أخبرنا عن سلمة عن الفراء قال : قال يونس :
سمعت العرب تقول : فرسة وعجوزة ) .
( 8 ) الصيقل : شحاذ السيوف وجلاؤها .
( 9 ) القشعم : المسن من الرجال والنسور .
( 10 ) في التكملة ( 129 ) : ( وقال أبو الحسن في قولهم : رجل فروقة وملولة وحمولة : ألحقوها الهاء للتكثير كنسابة وراوية ) . والفروقة : كثير الفزع ، والملولة : كثير السأم والبرم .
( 11 ) انظر : الكتاب ( 2 / 209 ) ، والخصائص ( 2 / 201 ) .