فقط ؛ لأنه اسم لا ثاني له ، وتقول : ثلاثة أقلّ من أربعة ، وستة أكثر من خمسة ، تريد هذا العدد أكثر من هذا أو أقل .
ولا تقول : ربّ أربعة أقلّ من خمسة ، فإن نكرته صرفته ، كقولك : عندي ثلاثة من الدّراهم .
ولو سمّيت بمساجد لم تصرفه ؛ للتّعريف ، وأنّه على وزن لا يكون في الواحد مثله « 1 » .
فإن صغّرته أو نكّرته صرفته ؛ لزوال الوزن والتّعريف « 2 » .
وأمّا العجمة : فإنها فرع على العربية ؛ لأن الدّخيل فرع على الأصيل .
وهي على ضربين :
الضرب الأوّل : عجمة نقلت عن بابها فبقيت نكرة على حالها « 3 » ،
وتنزّلت منزلة أسماء الأجناس العربيّة ، كفرس ورجل ، وتعتبر بدخول ( الألف « 4 » ) ، واللام عليها ، نحو : ديباج ، وإبريسم « 5 » ، ولجام ، ونوروز « 6 » ، وآجرّ « 7 » ؛ فإن الألف واللام يدخلان عليه « 8 » ، وهذا الضّرب جار مجرى العربيّ في الصرف وعدمه بوجود سببه فيه وعدمه ، ويستوى فيه ما له نظير في العربية نحو : ديباج ولجام ، وما لا نظير له فيها نحو : آجرّ وإبريسم .
هامش
( 1 ) انظر المقتضب ( 3 / 345 ) ، والإيضاح العضدي ( 303 ) .
( 2 ) انظر : الكتاب ( 2 / 16 ) .
( 3 ) انظر : الكتاب ( 2 / 19 ) ، والمقتضب ( 3 / 325 ) ، والأصول ( 2 / 94 ) ، والإيضاح العضدي ( 305 ) ، والغرة ( 2 / 141 ب ) ، .
( 4 ) ساقطة من الأصل .
( 5 ) قال الجواليقيّ في المعرّب ( 75 ) : ( والأبريسم : أعجمي معرب ، بفتح الألف والراء ، وقال بعضهم :
إبريسم بكسر الألف وفتح الراء ، وترجمته بالعربية : الذي يذهب صعدا ) .
( 6 ) هو النيروز ، قال السيرافي في شرح الكتاب ( 2 / 357 آ ) : ( قال أبو سعيد : والذي عندي في النيروز أنّه لا يقال إلا بالواو : نوروز ، لأنّ أصله بالفارسية كذلك ، ولأنهم أجمعوا على جمعه بالواو فقالوا : نواريز ، ولو كان بالياء لقالوا : نياريز . ) .
والنيروز : اليوم الجديد باللغة الفارسية ، وهو يطلق على أوّل يوم في السنة الشمسيّة .
( 7 ) الآجرّ : الطين الذي يبنى به بعد طبخه ، وفيه لغات . انظر : المعرّب ( 69 - 70 ) .
( 8 ) انظر : ما ينصرف وما لا ينصرف ( 45 ) .