الضّرب الثّاني : عجمة نقلت معرفة ، وتعتبر بامتناع الألف واللّام من الدخول عليها « 1 » نحو : إبراهيم وإسحاق ، وأيّوب ، وخطلخ « 2 » ، وبزغش « 3 » ، وإيتكين « 4 » وهو المعتبر في منع الصرف إذا اجتمع مع غيره من الأسباب المانعة ، على أنّ في العربيّة ألفاظا هي عين الألفاظ الأعجميّة وقد صرفوها ، نحو : يعقوب ، ذكر الحجل ، ولم يصرفوا يعقوب اسم النبيّ ، ومثله إسحاق ، لا يصرف إذا كان اسما ، ويصرف مصدر أسحق إسحاقا « 5 » ، وهذا شيء يرجع إلى اختيارهم .
فإن كان الاسم الأعجمي ثلاثيا صرفوه لخفّته ، نحو : نوح ، ولوط ، « 6 » لأنّ العجمة أضعف العلل التّسع ، فإن نكّرت هذا الضرب انصرف ، تقول :
مررت بإبراهيم ، وإبراهيم آخر ، والأسماء الأعجميةّ منهم من يزنها وزن الأسماء العربيّة « 7 » ، ومنهم من لا يزنها ؛ للجهل باشتقاقها « 8 » .
وأمّا العدل : فهو فرع على ما عدل عنه ، وذلك أن تذكر لفظا وتريد غيره ، وكيفيته : أن تشتقّ من الاسم اسما وتغيّر بناءه ؛ إمّا للتّسمية به ، وإمّا لنقل معنى إلى معنى « 9 » .
هامش
( 1 ) ك : عليه .
( 2 ) خطلخ : ذكره ابن جني في اللمع ( 160 ) ، ولم يذكره الجواليقي في المعرّب ، ولم أعثر على معناه .
( 3 ) بزغش : بزنة : جندب ، اسم ، منه في الموالي : بزغش عتيق أحمد بن شافع ، كذا في ناج العروس ( ب ز غ ش ) .
( 4 ) كذا في النسختين ، وفي ما ينصرف وما لا ينصرف ( 45 ) ، والغرة لابن الدهان ( 2 / 142 آ ) « تكين » ولم أعرفه .
( 5 ) انظر : المقتضب ( 3 / 325 - 326 ) ، والأصول ( 2 / 97 ) .
( 6 ) انظر : الكتاب ( 2 / 19 ) ، والأصول ( 2 / 94 ) ، والمقتضب ( 3 / 320 - 321 ) .
( 7 ) منهم الفارسيّ فقد ذكر من اشتقاقها طرفا في المسائل الحلبيات ( 283 - 284 ) . وهو مذهب الأخفش في ما حكاه المازني .
انظر : المنصف ( 1 / 144 ) ، والغرة لابن الدهان ( 2 / 142 آ ) ، .
( 8 ) كابن السراج في رسالته ( الاشتقاق ) .
انظر : المعرّب ( 51 - 52 ) .
( 9 ) هذا قول لابن السراج في الأصول : ( 2 / 89 - 90 ) .