فلو نسبت إلى مرميّ حملته على الشافعيّ في وجه فقلت : مرميّ ، وفي وجه تحذف الياء الساكنة ، وتقلب كسرة الميم فتحة ، فتنقلب الياء ألفا ، ثم تنقلب الألف واوا ، فتقول : مرمويّ مثل ملهويّ « 1 » .
فإن كانت الياء المشدّدة قبل الحرف الآخر « 2 » حذفت الياء الثانية منهما وهي المتحركة تقول في ميّت وسيّد : ميتيّ وسيديّ ، وتقول في أسيّد وحميّر : أسيديّ وحميريّ « 3 » ، وأصحاب ( الحديث « 4 » ) يقروّن الياء المشددة بحالها فيقولون : أسيّديّ « 5 » ، قال سيبويه : ( وما أظنهم قالوا في طيّ :
طائيّ ، إلا فرارا من اجتماع الياءات ، فجعلوا الألف مكان الياء « 6 » ) ،
ولو نسبت إلي مهيّيم - تصغير مهوّم « 7 » - ، لم تحذف منه شيئا فقلت :
مهيّيميّ ؛ لأنك لو حذفت الياء الآخرة صرت إلى مثل : أسيّد ، فتحذف ياء أخرى « 8 » .
الحرف الثالث الواو :
إذا كان آخر الاسم المعرب واوا فلا يكون ما قبلها إلّا ساكنا ، ولا يخلو الساكن أن يكون واوا أو غير واو ، فإن كان غير واو نسبت إليه بحاله ، تقول في غزو : غزويّ ، وفي عدو : عدويّ .
وإن كان السّاكن واوا أدغمت في الثانية وصارت واوا مشدّدة ، نحو : عدوّ
هامش
( 1 ) الغرة - لابن الدهان ( 2 / 230 آ ) .
( 2 ) بشرط أن تكون مكسورة . انظر : التكملة ( 58 ) ، وشرح الشافية ( 2 / 32 ) .
( 3 ) الكتاب ( 2 / 85 ) ، والتكملة ( 58 ) .
( 4 ) ساقطة من ( ك ) .
( 5 ) قال السمعاني في الأنساب 10 / 262 ) : ( الأسيّديّ : بضم الألف وفتح السين المهملة وكسر الياء المشددة المنقوطة باثنتين من تحتها والدال المهملة بعدها ، هذه النسبة إلى أسيّد وهو بطن من تميم يقال له : أسيّد بن عمرو بن تميم ، منها سيف بن عمرو الأسيّديّ ، صاحب كتاب الفتوح ) .
قال عز الدين بن الأثير في كتابه ( اللباب في تهذيب الأنساب 1 / 61 ) : ( المحدثون يشددون الياد في هذه النسبة ، وأما النحاة فإنهم يسكنونها ) . وانظر : منال الطالب في شرح طوال الغرائب للمؤلف ( 200 ) .
( 6 ) الكتاب 2 / 86 ) .
( 7 ) المهوّم : من هوّم أرجل إذا هزّ رأسه من النعاس .
( 8 ) التكملة ( 58 ) .