كان غير ياء لم تغيّره في النّسب عن حاله ، تقول في ظبي ونحي : ظبىّ ونحيّ « 1 » . فإن كان بعد الياء تاء تأنيث ، نحو : ظبية ودمية ، فسيرد حكمها في المؤنّث « 2 » .
وإن كان الحرف الساكن ياء صارت مع الياء الثانية حرفا مشدّدا ، ولا تخلو الياءان أن تكونا : أصلين أو زائدتين ، أو تكون إحداهما أصلا ، والأخرى زائدة ، فإن كانتا أصلين فلك في النسب إليه وجهان :
أحدهما : أن تقرّ الياء على حالها فتقول في طيّ : طيّيّ ، وفي ليّ :
ليّيّ « 3 » .
والثاني : أن تفكّ الإدغام وتعيد عين الكلمة إلى أصلها ؛ لزوال الإدغام فتصير ( طوي ، وتقلب الياء التي هي لام الكلمة ألفا فتصير « 4 » ) طوى ، فإذا نسبت إليها استعملت فيها القياس فتقلب الألف واوا وتكسرها لياء النّسب فتقول : طوويّ « 5 » ، ولوويّ .
وإن كانت إحدى الياءين زائدة فلك في النسب إليها الوجهان المذكوران ، تقول في صبيّ وعليّ : صبيّيّ ، وعليّيّ ، وصبويّ وعلويّ ، فتحذف في الوجه الثاني الياء الأولى من عليّ ؛ لأنها زائدة ، وتقلب كسرة اللام فتحة فتنقلب الياء للفتحة ألفا ، ثم تبدل من الألف واوا مكسورة لوقوع ياء النسب بعدها ، وتقول على هذا في وليّ : ( وليّيّ ، وولويّ « 6 » ) ، وفي قصيّ : قصيّيّ وقصويّ « 7 » ، والقلب أكثر في هذا الباب « 8 » .
فإن كانت الياءان زائدتين حذفتهما معا ، تقول في النسب إلى الشافعيّ :
شافعيّ مثله ، إلا أنّ الياء التي في النسب غير الياء التي للشافعيّ في التقدير ،
هامش
( 1 ) انظر : الكتاب ( 2 / 74 ) ، والتكملة ( 57 ) .
( 2 ) ( ص : 202 ) .
( 3 ) وهو قول أبي عمرو بن العلاء . انظر : الكتاب 20 / 73 ) .
( 4 ) تكملة من ( ب ) .
( 5 ) ك : طويّ .
( 6 ) تكملة من ( ب ) .
( 7 ) الكتاب ( 2 / 73 ) ، التبصرة والتذكرة ( 2 / 597 ) ، التكملة ( 57 - 58 ) .
( 8 ) شرح الشافية ( 2 / 23 ، 30 ) .