في أوّله ، وهي الألف واللّام ، أو في آخره ، وهي الإضافة ، وألحق بها ما كان شبيها بها .
وأمّا النكرة ، فلا تخلو : أن تكون مقصودة ، أو غير مقصودة ، وإن شئت قلت : المنادى لا يخلو : أن يكون مفردا أو غير مفرد .
والمفرد ، لا يخلو : أن يكون معرفة ، أو نكرة . والمعرفة ، لا تخلو : أن تكون وضعيّة أو بالألف واللّام ، والنكرة ، لا تخلو : أن تكون مقصودة ، أو غير مقصودة .
وغير المفرد ، لا يخلو : أن يكون مضافا ، أو شبيها بالمضاف ؛ لطوله .
فحصل من هذين التقسيمين أقسام ستّة ، ولكلّ منها حركة تخصّه .
وأمّا حركاته : فمختلفة بحسب أقسامه .
القسم الأول : المعرفة الوضعيّة ، نحو : " زيد " و " عمرو " ، وجميع الأعلام ، وهي مبنيّة على الضمّ ، في النداء ، نحو : يا زيد ، ويا عمرو ؛ وإنّما بني فيه لوقوعه موقع أسماء الخطاب ، وحروفه ؛ لأنّ النداء : خطاب تنزّل منزلة " أدعوك " ، و " يا إيّاك " ، وبني على الحركة ؛ نظرا إلى تمكّنه في الاسميّة ، وخصّ بالضمّ ؛ لأنّ النّصب عمل حرف النداء ، والجرّ من إعراب المضاف .
فإن كان الاسم مبنيا قبل النّداء ، ترك على حركة بنائه ، نحو : يا هؤلاء ، ويا من في الدّار .
القسم الثّاني : المعرفة بالألف واللّام ، نحو : الرّجل ، والغلام ، ولا يدخل عليها حرف النّداء ؛ لاشتراكهما في التّخصيص ، فتوصّلوا إلى ندائه ب " أيّ " مبنيّة على الضّمّ ، وزادوا عليها " ها " التي للتّنبيه ، وجعلوها المنادى الدّاخل
البديع في علم العربية — صفحة 389
مساهمون: مجد الدين ابن الأثير
ص٣٨٩