المخاطب ينبغي أن يكون « 1 » المنادى ، وأجاز بعضهم « 2 » : يا ذاك .
وما كان منه مضافا إلى المتكلم ، فله حكم مفرد يرد في الفرع الرّابع « 3 » .
القسم الرّابع : في مشابه المضاف ؛ لطوله ، وهو : كلّ ما عمل فيما بعده ؛ نصبا أو رفعا ؛ لفظا أو موضعا ، وحكمه : حكم ما أشبهه ، وهو النّصب ، نحو قولك : يا خيرا من زيد ، ويا ضاربا عمرا ، ويا قائما أبوه ، ووجه المشابهة : عمل الأوّل في الثّاني ، وتخصيصه به ، وأنّ الثاني من تمام الأوّل .
وقد ألحقوا بهذا القسم قوله تعالي :
يا حَسْرَةً عَلَى الْعِبادِ
« 4 » وقول ذي الرّمّة « 5 » :
أدارا بحزوى هجت للعين عبرة * فماء الهوى يرفضّ أو يترقرق
هامش
( 1 ) انظر : المقتصب 4 / 245 ، والهمع 3 / 47 .
( 2 ) هو ابن كيسان ، انظر : الهمع 3 / 46 ، وانظر أيضا : ابن كيسان النحوي 167 .
( 3 ) انظر ص 398 .
( 4 ) 30 / يس .
وحسرة " نكرة غير مقصودة ، ولا يجوز ههنا إلا النصب عند البصريين ؛ وإنما ألحقت بالشبيه بالمضاف ، وإن كانت نكرة ؛ لأنها طالت بصفتها ، وهي الجار والمجرور ، وانظر : إعراب القرآن لأبى جعفر النحّاس 2 / 718 ومشكل إعراب القرآن 2 / 224 .
( 5 ) ديوانه 456 .
وهو من شواهد سيبويه 2 / 199 ، وانظر أيضا : المقتضب 4 / 203 والتبصرة 339 والخزانة 2 / 190 وشرح أبيات المغني 7 / 80 .
حزوى : موضع في ديار بني تميم . هجت : جواب النداء ، ويقال هجت الشئ وهيجته : أثرته . ماء الهوى : هو الدمع ، وأضافه إلى الهوى - أي العشق - لأنّه سببه .
يرفضّ : يسيل بعضه في إثر بعض . يترقرق : يبقى في العين متحيرا ، يجيء ويذهب .