تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البديع في علم العربية — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨

الباب الرابع عشر في النداء ،

وما يتبعه من التّرخيم ، والنّدبة وفيه ثلاثة فصول :

الفصل الأوّل : في النداء وفيه أربعة فروع : الفرع الأوّل : في تعريفه .

النداء : معنى من معاني الكلام التي انقسم إليها القسمة الأصليّة ، كالخبر ، والاستخبار ، والأمر ، والنّهي ، والقسم ، ونحو ذلك ، وهو في اللّغة : الدّعاء والطّلب ، تقول : ناديت زيدا ، كما تقول : دعوت زيدا ؛ ولهذا قالوا : إنّ أصل المنادى : المفعوليّة ، على تقدير : أدعو زيدا ، وأريد زيدا ؛ إلا أنّهم تركوا إظهار هذا الفعل ؛ استغناء عنه بحروف النداء ؛ رفعا للبس الخبر بالنّداء ، واختصارا في اللفظ . والنّداء من خواصّ الأسماء ، دون الأفعال والحروف ، والغرض منه : تنبيه المدعوّ ؛ ليقبل عليك ويجيبك . وتعرض فيه الاستغاثة ، والتّعجّب ، والمدح ، وقول الدّاعي : يا أللّه ، ويا ربّ ؛ استقضاء منه لنفسه ، وهضم لها ، واستبعاد عن مظانّ القبول والاستماع ، وإظهار الرّغبة في الإجابة بالاستغاثة . الفرع الثاني : في أقسامه ، وحركاته . أمّا أقسامه : فلا يخلو المنادى من أن يكون معرفة ، أو نكرة . والمعرفة لا تخلو أنّ تكون معرفة بالوضع ، أو بقرينة ، والقرينة لا تخلو من أن تكون :
البديع في علم العربية — صفحة 388 | مجد الدين ابن الأثير / فتحي أحمد علي الدين