عليه حرف النّداء ، وجعلوا الاسم المنادى حقيقة وصفا لها ، ورفعوه نحو : يا أيّها الرّجل ، ويا أيّها الغلام ؛ ويكون للواحد ، والاثنين والجماعة ، والمؤنّث على لفظ واحد ، نحو : يا أيّها الرّجل ، ويا أيّها الرّجلان ، ويا أيّها الرّجال ، ويا أيها المرأة ، ويا أيّها النّساء ، والاختيار في المؤنّثة : إثبات التّاء ، نحو : يا أيّتها المرأة ، وقد يلحقونها اسم الإشارة ، فيقولون : يا أيّهذا الرّجل ، وقد يسقطونها ، فيقولون يا هذا الرّجل .
وقد شذّ من هذا العموم ، دخول حرف النّداء على اسم اللّه تعالى
خاصّة ، فقالوا : يا أللّه اغفر لي ، بقطع الهمزة ، ووصلها ؛ لكثرة استعمالهم إيّاه في الدّعاء ، والابتهال إليه ، حالتي السّرّاء والضّرّاء ؛ لأنّ الألف واللّام لا يفارقانه ، مع أنّهما خلف من همزة " إله " .
وقد جاءت " يا " مع الألف واللّام ، في غير اسم اللّه تعالى ، شاذا في الشّعر .
القسم الثّالث : المعرفة بالإضافة ، وسواء كان مضافا إلى معرفة أو نكرة فإنّه منصوب على أصل النّداء ؛ لأنّه لم يخرج عن بابه ، ولم يقع موقع ما بني من المنادى لأجله ، نحو : يا عبد اللّه ، ويا غلام رجل ، ويا عبد سوء ، ومنه قوله تعالى :
يا قَوْمَنا أَجِيبُوا داعِيَ اللَّهِ
« 1 » ، وقوله تعالى :
يا أَهْلَ يَثْرِبَ لا مُقامَ لَكُمْ
« 2 » وامتنعوا من نداء المضاف إلى المخاطب ، نحو : يا غلامك ؛ لأنّ
هامش
( 1 ) 31 / الأحقاف .
( 2 ) 13 / الأحزاب .