تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البديع في علم العربية — صفحة 557

مساهمون:

ص٥٥٧
شلّت يمينك إن قتلت لمسلما * وجبت عليك عقوبة المتعمد
وهذا قليل . والكوفيّ يقدّر هذا ب " ما " و " إلّا " تقديره : ما وجدنا أكثرهم « 1 » إلّا فاسقين والقياس : أن لا تعمل « 2 » المخففة ، وعليه قرئ
إِنْ هذانِ لَساحِرانِ
« 3 » في أحد الوجوه « 4 » ؛ اتّباعا لخطّ المصحف « 5 » . وقد أعملها بعضهم فقال : إن زيدا يقوم ، ولم يحتج إلى اللّام ، وحكى سيبويه عن الثّقة أنّه سمع من العرب من يقول : إن زيد المنطلق « 6 » ، وقرأ نافع : « 7 »
وَإِنَّ كُلًّا لَمَّا لَيُوَفِّيَنَّهُمْ رَبُّكَ أَعْمالَهُمْ
« 8 » وأمّا المفتوحة : فتكون مصدريّة مع الفعل ، ومفسّرة ، وزائدة ، ومخفّفة ؛
هامش
( 1 ) في إعراب القرآن لأبي جعفر النّحّاس 1 / 628 : " الفرّاء يقول : المعنى : وما وجدنا أكثرهم إلا فاسقين " وانظر أيضا : التبصرة 458 حيث نسب ذلك الصيمريّ إلى الكوفيين . ( 2 ) قال ابن السرّاج : " والأقيس في " أن " أن يرفع ما بعدها إذا خفّفت " الأصول 1 / 235 . ( 3 ) 63 / طه . ( 4 ) وقد قرأ بالتخفيف ابن كثير وعاصم في رواية حفص . انظر : البحر المحيط 6 / 255 . ( 5 ) في الموضع السابق من الأصول : " . . وكان الخليل يقرأ " إن هذان لساحران " فيؤدّى خطّ المصحف " . ( 6 ) الكتاب 2 / 140 ، والمثال فيه : " إن عمرا لمنطلق ، هذا وقد ضبطت " إن " في الأصل بتشديد النّون والصّواب التخفيف . ( 7 ) وقرأ بتخفيف النّون أيضا ابن كثير وأبو بكر ، وخفّف " لما " نافع وابن كثير ووافقهما ابن محيصن . انظر : السبعة 339 والكشف عن وجوه القراءات السبع 1 / 536 - 537 و 2 / 214 والنشر 2 / 290 - 291 ، 353 والإتحاف 260 ، 364 والبحر المحيط 5 / 266 - 267 و 7 / 334 . ( 8 ) 111 / هود ، وهي الآية التي فيها الشاهد . والذي في الأصل قوله تعالى في الآية 32 / يس : " وإن كلّا لما جميع لدينا محضرون " بنصب " كلّا " ولعلّ هذا من قبيل السّهو ؛ فليس في آية يس هذه قراءة بنصب " كلا " ، واللّه أعلم .