الحكم الخامس : « إنّ » و « أنّ » قد يخفّفان / فتكون كلّ واحدة منهنّ على أربعة أضرب .
أمّا المكسورة : فتكون شرطيّة ، ونافية ، وزائدة ، ومخفّفة . أمّا الشّرطيّة فتذكر في « 1 » بابها ، وأمّا النّافية والزّائدة ، فتذكران في أبنية « 2 » الحروف .
وأمّا المخفّفه : فيلزم خبرها اللّام ، للفرق بينها وبين النّافيه ، كقولك : إن زيد لقائم ، وكقوله تعالى "
وَإِنْ كانَتْ لَكَبِيرَةً
« 3 » التقدير : إنّ زيد القائم ، وإنها كانت لكبيرة .
ويقع بعدها الاسم والفعل الدّاخل علي المبتدأ أو الخبر ، كقوله تعالي
وَإِنْ كُنْتَ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الْغافِلِينَ
« 4 »
وَإِنْ وَجَدْنا أَكْثَرَهُمْ لَفاسِقِينَ
« 5 »
وَإِنْ نَظُنُّكَ لَمِنَ الْكاذِبِينَ
« 6 » .
وقد دخلت على غير هذه الأفعال في قولهم : إن يزينك لنفسك وإن يشينك لهيه « 7 » ، ومنه قول الشّاعر : « 8 »
هامش
( 1 ) انظر ص 626 .
( 2 ) انظر 2 / 424 - 426 .
( 3 ) 143 / البقرة .
( 4 ) 3 / يوسف .
( 5 ) 102 / الأعراف .
( 6 ) 186 / الشعراء .
( 7 ) انظر : الأصول 1 / 260 .
( 8 ) هي عاتكة بنت زيد بن عمرو بن نفيل ، ترثي زوجها الزّبير بن العوّام - رضي اللّه عنه - وتدعو على قاتله عمرو بن جرموز .
انظر : المحتسب 2 / 255 والتّبصرة 458 وابن يعيش 8 / 71 والمغني 24 وشرح أبياته 1 / 89 والخزانة 10 / 373 .