وَلا تَضْحى
« 1 » وقوله تعالى :
أَ لَمْ يَعْلَمُوا أَنَّهُ مَنْ يُحادِدِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَأَنَّ لَهُ نارَ جَهَنَّمَ
« 2 » قال الخليل : ولو قال : فإنّ له ، كانت عربيّة جيّدة « 3 » ، وقد قرئ :
كُتِبَ عَلَيْهِ أَنَّهُ مَنْ تَوَلَّاهُ فَأَنَّهُ يُضِلُّهُ
« 4 » ؛ بالفتح « 5 » والكسر « 6 » ، على اللّفظ « 7 » والاستئناف .
وتبدل « أنّ » المفتوحة ممّا قبلها إذا كان حديثا وقصّة ، تقول : بلغني الحديث أنهم منطلقون ، وقد تبدل ممّا ليس حديثا لا وقصّه ؛ لاشتمال المعنى عليه ، كقوله تعالي
وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللَّهُ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ أَنَّها لَكُمْ
« 8 » وقوله تعالى :
أَ لَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنا قَبْلَهُمْ مِنَ الْقُرُونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لا يَرْجِعُونَ
« 9 » وكقولك : قد علمت أنّه إذا قال سيفعل .
هامش
( 1 ) 119 / طه . هذا وقد قرأ بكسر الهمزة نافع وأبو بكر عن عاصم وقرأ بفتحها الباقون . انظر :
التسير 153 والكشف عن وجوه القراءت السّبع 2 / 107 والإقناع 701 والنّشر 2 / 309 .
( 2 ) 63 / التوبة .
( 3 ) الكتاب 3 / 133 . هذا وقد اختار الأحفش القراءة بكسر الهمزة . انظر معاني القرآن للأخفش 334 .
وانظر أيضا : إعراب القرآن لأبى جعفر النحاس 2 / 28 - 29 ومشكل إعراب القرآن 1 / 366 - 367 .
( 4 ) 4 / الحجّ .
( 5 ) وبه قرأ الجمهور .
( 6 ) وبة قراء المطوّعيّ والنخعي والأعمش » والجعفيّ عن أبي عمرو .
انظر شواذ ابن خالويه 94 والبحر المحيط 6 / 353 والإتحاف 312 .
( 7 ) انظر : إعراب القرآن لأبي جعفر النّحاس 2 / 389 ومشكل إعراب القرآن 2 / 91 - 92 .
( 8 ) 7 / الإنفال . قال ابن السّرّاج في الأصول 1 / 270 . " ف " أنّ " مبدلة من إحدى الطّائفتين ، موضوعة في مكانها ، كأنّك قلت : وإذ يعدكم اللّه أنّ إحدى الطّائفتين لكم " ، ولعلّ ابن السرّاج أخذ ذلك عن الزّجاج الّذي قال في معاني القرآن وإعرابة 2 / 401 - 402 : " المعنى : واذكروا إذا يعدكم اللّه أن لكم إحدى الطّائفتين " أنّها لكم " في موضع نصب على البدل من " إحدى " .
( 9 ) 31 / يس . و " أن " في موضع نصب على البدل من " كم أهلكنا . انظر : معاني القرآن وإعرابه للزجّاج 4 / 85 وإعراب القران لأبي جعفر النّحاس 2 / 719 ومشكل إعراب القرآن 2 / 225