تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البديع في علم العربية — صفحة 558

مساهمون:

ص٥٥٨
فالمصدريّة تذكر مع نواصب « 1 » الفعل ، والمفسّرة والزّائدة تذكران « 2 » في أبنية الحروف . وأمّا المخفّفة : فلا بدّ لها من العمل في مظهر أو مضمر ، تقول : علمت أن زيد منطلق ، التقدير : أنه زيد منطلق ، ومنه قوله تعالى
وَآخِرُ دَعْواهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ
« 3 » فالاختيار : أن ترفع ما بعدها ، على أن تضمر « 4 » فيها الهاء ، ولو نصبت بها ، وهي مخفّفة ، جاز على أن تضمر الهاء « 5 » . وتليها الأسماء والأفعال . أمّا الفعل : فإن كان / مستقبلا فصل بينهما في الإيجاب ب « السّين » و « سوف » و « قد » ، وفي النّفي بحروفه ؛ تقول : علمت أن سيقوم ، وسوف يقوم ، وقد يقوم ، وأن لا يقوم ، وعليه قوله تعالي :
عَلِمَ أَنْ سَيَكُونُ مِنْكُمْ مَرْضى
« 6 » و
زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا
« 7 » و
أَ فَلا يَرَوْنَ أَلَّا يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ قَوْلًا
« 8 » . وإن كان الفعل ماضيا فصل بينهما في الإيجاب ب « قد » نحو : علمت أن قد قام . وأما في النّفي فقياسه : أن ينفى ب « ما » ؛ لئلّا يلتبس بالدّعاء ، كقولك : علمت أن ما قام .
هامش
( 1 ) انظر : ص 592 . ( 2 ) انظر : 2 / 435 - 436 ، 2 / 426 . ( 3 ) 10 / يونس . ( 4 ) الأصول 1 / 238 والتبصرة 460 . ( 5 ) في الأصل : على أن لا تضمر لها . ( 6 ) 20 / المزّمّل . ( 7 ) 7 / التغابن . ( 8 ) 89 / طه .