معناه : بلغني قيام زيد ، وبلغني ذاك ، قال ابن السّرّاج : وتجعل الكلام شأنا وقصّة وحديثا « 1 » ، يقول القائل : ما لخبر ؟ فتقول : الخبر أنّ الأمير قادم ، ولا بدّ من أن يكون قد عمل فيها عامل ، أو تكون مبنيّة على شيء قبلها ، وجملة مواضعها :
إمّا مرفوعة بالفعل وما أشبهه ، نحو : بلغني أنّ زيدا قائم .
وإمّا منصوبة ، كقولك : علمت أنّ زيدا منطلق .
وإما مجرورة بالجارّ مظهرا أو مقدّرا ، فالمظهر نحو : جئتك « 2 » لأنّك كريم ، وعجبت من أنّك قائم ، والمضمر ، كقوله تعالى :
وَأَنَّ الْمَساجِدَ لِلَّهِ
« 3 » أي : ولأنّ المساجد « 4 » ولا تتقدّم على عاملها منصوبة ، وأمّا الرّافع والجارّ فلا يتقدّم معمولهما عليهما .
الحكم الرّابع : لا يجوز إدخال « إنّ » المكسورة على « أنّ » المفتوحة ، فيقال : إنّ أنّ زيدا في الدّار ، فإن فصل بينهما جاز ، فتقول : إنّ عندنا أنّ زيدا في الدّار ، وإنّ لك أنّك مكرم ، فأجروه مجري قولهم : إنّ في الدّار لزيدا ، لمّا فصلوا أدخلوا اللّام ، قال اللّه تعالى :
إِنَّ لَكَ أَلَّا تَجُوعَ فِيها وَلا تَعْرى
« 5 » ، فإن عطفت جاز لك الكسر والفتح ، كقوله تعالى :
وَأَنَّكَ لا تَظْمَؤُا فِيها
هامش
( 1 ) الأصول 1 / 270 .
( 2 ) في الأصل : جئتك أنّك . . . ، والصّواب ما أثبتّ
( 3 ) 18 / الجن .
( 4 ) في في الأصل : أي : ولأنّ عند ، والتّصحيح من أصول ابن السّراج 1 / 269 .
( 5 ) 118 / طه .