تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البديع في علم العربية — صفحة 516

مساهمون:

ص٥١٦
برجل ظريف أبوه وحسن أخوه ؛ فترفع " الأب " و " الأخ " ب " ظريف " و " حسن " ، فإن لم يكن الظّاهر من سبب الموصوف لم يجز ؛ فلا تقول : مررت برجل حسن عمرو ؛ لعدم الفائدة . ومثنّاها ومجموعها كمفردها ، وحكمها في العمل والّلفظ حكم اسم الفاعل فيهما ، تقول : مررت برجل حسن غلاماه ، وحسن غلمانه ، وحسان غلمانه . الحكم الثّالث : لا يتقدّم معمول هذه الصّفات عليها ، ولا يفصل بينها وبينه بأجنبيّ ؛ فلا تقول : مررت برجل وجهه حسن ، و " وجهه " مرفوع بالصّفة ، ولا : مررت برجل حسن اليوم وجهه ، فتفصل بينهما ب " اليوم " كما جاز في اسم الفاعل ؛ لأنّه أقرب إلى الفعل من الصّفة ، والصّفة فرع عليه . الحكم الرّابع : لا بدّ في هذه الصّفات - إذا عملت - من ضمير يعود منها إلى الموصوف ؛ حملا على نظائرها ، تقول : مررت برجل حسن وجهه ، وامرأة حسن وجهها ، فالهاء عائدة إلى الرّجل والمرأة ، فرفعت الوجه ب " حسن " مع أنّه للرّجل ؛ لأجل الضّمير العائد . الحكم الخامس : قد حذفوا الضمير وأضافوا الصّفة إلى معمولها ، فقالوا : مررت برجل حسن وجه ، وحسن الوجه ، ولم يحتاجوا أن يعيدوا الضّمير إلى الموصوف ؛ لأنّهم جعلوا الحسن لجميع الذّات ، كأنّهم قالوا : مررت برجل حسن ، فارتفع به ضميره ؛ فلم يمكن أن يرفع به الوجه ؛ إذ لا يرفع بعامل واحدا اسمان ظاهران ، ولا ظاهر ومضمر ، فأضافوا الحسن إلى الوجه ، وأدخلوا فيه الألف والّلام تارة ، وهو الأكثر ، وحذفوهما منه أخرى .