وهذه الإضافة لا تفيد المضاف تعريفا ، وإن كانت إلى معرفة ؛ لأنّ المعنى : حسن / وجهه ، وقد علم أنّه لا يعنى به من الوجوه إلا وجهه ، وعلى الأوّل جاء قولهم : " هو حديث عهد « 1 » بالوجع " .
الحكم السّادس : تقول : مررت بامرأة حسن وجهها ، فلا تؤنّث الصّفة ؛ لأنّ الحسن للوجه ، وهو مذكّر ، فإن رفعت به مضمرا ، أنّثت فقلت : مررت بامرأة حسنة ، أي : حسنة هي ؛ لأنّ الحسن لها ، وتقول فيما حذف منه الضمير : مررت بامرأة حسنة الوجه وحسنة وجه ؛ فتؤنّث الصّفة ؛ لأنّها جارية على المرأة لا على الوجه . بخلاف الأوّل .
الحكم السّابع : إذا كان في الصّفة ومعمولها ألف ولام فلك فيه مذهبان :
أحدهما : الجرّ بالإضافة الّلفظيّة ، تقول مررت بزيد الحسن الوجه ، و :
بهند الحسنة الوجه ، فتؤنّث ؛ لأنّ الضمير لها .
والثّاني : النّصب ؛ تشبيها ب " الضّارب « 2 » الرّجل " ، تقول : مررت بزيد الحسن الوجه .
الحكم الثّامن : إذا قرنت هذه الصّفات بمضاف ، فحكمها معه حكمه مع المفرد ، تقول : مررت برجل حسن وجه عبده ، وحسن وجه عبد ، وحسن وجه العبد ، ومررت بزيد الحسن « 3 » وجه العبد .
الحكم التّاسع : قد انقسمت هذه الصّفات ومعمولها إلى أقسام « 4 » ، استعمل أكثرها .
هامش
( 1 ) في أصول ابن السرّاج 1 / 133 : " ومن كلام العرب : هو حديث عهد بالوجع " .
( 2 ) انظر : الأصول 1 / 134 والتّبصرة 231 .
( 3 ) انظر : الأصول 1 / 135 .
( 4 ) انظر : التّبصرة 230 - 231 .