تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
أضف ) نحو : عندي مائة درهم ومائتا ثوب وثلاثمائة دينار وألف عبد وألفا أمة وثلاثة آلاف فرس . ( ومائة بالجمع نزرا قد ردف ) في قراءة حمزة والكسائي
ثَلاثَ مِائَةٍ سِنِينَ
( الكهف : 25 ) . تنبيه : شذ تمييز المائة بمفرد منصوب كقوله : « 885 » -
إذا عاش الفتى مائتين عاما
( شرح 2 ) ( 885 ) - تمامه :
فقد ذهب اللذاذة والفتاء
قاله الربيع بن ضبع الفزاري أحد المعمرين . من قصيدة من الوافر . والشاهد في مائتين عاما . والقياس فيه إضافة المائتين إلى العام . وهذا شاذ لا يقاس عليه . والفتاء - بالمد - من فتئ بالكسر يفتأ . ويروى : فقد ذهب المسرة والفتاء . والفاء في فقد : جواب للشرط . ( / شرح 2 )
شرح
قوله : ( والألف ) أل من الحكاية لا من المحكى إذ لا يجوز الألف رجل مثلا . قال الفارضى : وأما دخول أل على المضاف في قول أبي هريرة - رضى اللّه تعالى عنه - : فلما قدم جاء بالألف دينار . فقيل زائدة وقيل تقديره بالألف ألف دينار فحذف ألف وهو بدل من الألف . قوله : ( للفرد أضف ) لأن المائة اجتمع فيها ما افترق في عشرة وعشرين من الإضافة والإفراد لأنها مشتملة عليهما فأخذت من العشرة الخفض ومن العشرين الإفراد والألف عوض عن عشر مائة وهي تميز بمفرد مخفوض فعوملت الألف معاملة ما عوضت منه اه تصريح . وقوله : فأخذت إلخ وجهه أن هذا أخف ولو عكس لحصل الثقل بالجمع والتنوين اه سم . وقال الدمامينى : أما كونه مفردا مع أن القياس جمعه كما جمعوه في ثلاثة دراهم للعلة المتقدمة ولأنه عدد في معناه كثرة فكرهوا جمع مميزه لئلا ينضم الثقل اللفظي إلى الثقل المعنوي . قوله : ( في قراءة حمزة والكسائي ثلاثمائة سنين ) بإضافة مائة إلى سنين ووجه ذلك تشبيه المائة بالعشرة إذ هي تعشير للعشرات كما أن العشرة تعشير للآحاد . وقيل من وضع الجمع موضع المفرد . وقرأ الباقون بتنوين مائة على جعل سنين بدلا أو عطف بيان لا تمييزا لئلا يلزم الشذوذ من وجهين جمع تمييز المائة ونصبه . قاله الدمامينى . وقال في التصريح : لأنه يقتضى أنهم أقل ما لبثوا تسعمائة قاله الموضح في الحواشى اه . وسبقه إلى هذا أبو إسحاق الزجاج . قال ابن الحاجب : ووجهه أن مميز المائة واحد من المائة فإذا كان كذلك وقلت سنين فيكون سنين واحدة من المائة وهي ثلاثمائة وأقل السنين ثلاثة فيجب أن تكون تسعمائة . وهذا وارد أيضا على قراءة حمزة والكسائي إذ سنين عندهما تمييز لا غير وإن كان مجرورا . ثم أجاب ابن الحاجب بأن ما ذكر إنما يلزم إذا كان التمييز مفردا . أما إذا كان جمعا كما هو الأصل لما مر فالقصد فيه كالقصد في وقوع التمييز جمعا في نحو ثلاثة أثواب . ويمكن أن يجاب أيضا بأن المحل لما كان للمفرد لكونه المقيس فيه كان الجمع الحال في ذلك المحل في حكم المفرد بأن يراد منه الجنس المتيقن تحققه في واحد فلا يلزم أن يكون أقل السنين ثلاثة حتى يرد المحذور فتأمل . قوله : ( إذا عاش الفتى مائتين عاما ) تمامه :
هامش
( 885 ) - صدر بيت للربيع بن ضبع في الكتاب 1 / 208 2 / 162 والمقاصد النحوية 4 / 481 وهمع الهوامع 1 / 135 وبلا نسبة في أوضح المسالك 4 / 255 والمقتضب 2 / 169 . وعجزه : فقد ذهب اللذاذة والفتاء .