تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
عشرة اثنتي وعشرا اثنى إذا أنثى تشا أو ذكرا ) فتقول : جاءتني اثنتا عشرة امرأة واثنا عشر رجلا ( واليا لغير الرفع ) وهو النصب والجر ( وارفع بالألف ) كما رأيت . وأما الجزء الثاني فإنه مبنى على الفتح مطلقا . ( والفتح في جزأى سواهما ) أي سوى اثنتي عشرة واثنى عشر ( ألف ) أما العجز فعلة بنائه تضمنه معنى حرف العطف . وأما الصدر فعلة بنائه وقوع العجز منه موقع تاء التأنيث في لزوم
شرح
قوله : ( وأول عشرة إلخ ) اعترض الفارضى وغيره هذا البيت بأنه قد علم من قوله : ومع غير أحد وإحدى إلى آخر البيت فإنه علم منه كون اثنى له عشر واثنتي له عشرة وقد يقال : إنما صرح به دفعا لتوهم أن اثنين في حال تركيبه مع العقد كثلاث فما فوق في هذه الحالة يجرد من التاء عند التأنيث وتلحقه عند التذكير . قال الدمامينى في إحدى عشرة واثنتي عشرة سؤال مشهور حاصله لزوم الجمع بين علامتي تأنيث في ما هو كالكلمة الواحدة وجوابه أن ألف التأنيث بمنزلة ما هو من نفس الكلمة ولذا لم تسقط في جمعى التصحيح والتكسير بخلاف التاء إذ قالوا حبلى وحبليات وحبالى وجفنة وجفنات وجفان . وأما اثنتان فبنى على التاء إذ لا واحد له من لفظه فكانت كالأصل . قوله : ( إذ أنثى إلخ ) لف ونشر مرتب . قوله : ( تشا ) مضارع شاء قصره للضرورة . وقال المكودى : ويجوز أن يكون حذف الهمزة من تشا لاجتماعها مع همزة أو . خالد قوله : ( والياء ) أي في اثنين واثنتين . قوله : ( مطلقا ) أي في الأحوال الثلاثة . قوله : ( أما العجز ) أي عجز العدد المركب سواء كان اثنى عشر واثنتي عشرة أو غيرهما . قوله : ( تضمنه معنى حرف العطف ) أي الواو إذ الأصل قبل التركيب أعطيتك خمسة وعشرة مثلا فحذفت الواو وركب العددان اختصارا ودفعا لما يتبادر من العطف من أن الإعطاء دفعتان . قاله الدمامينى . فإن ظهر العاطف مع التركيب والبناء لفقد المقتضى كقوله :كأنّ بها البدر ابن عشر وأربعوانظر إذا ميز كيف يكون التمييز حينئذ . وزعم أبو حيان أنه أي العاطف لا يظهر إلا مع تقدم العقد كالبيت المذكور وليس كذلك فقد أنشد ابن الشجري :وقمر بدا ابن خمس وعشراه . وقوله : وانظر إلخ الذي يظهر أن التمييز حينئذ جمع مجرور كتمييز ثلاثة إلى عشرة وللبعض اعتراض على هذه العلة لا معنى له فانظره إن أردت التعجب . قوله : ( وأما الصدر إلخ ) عبارة الفارضى بنى الصدر لأنه كجزء الكلمة . قوله : ( فعلة بنائه وقوع العجز منه ) أي من الصدر والجار والمجرور متعلق بوقوع . وقوله موقع تاء التأنيث في لزوم الفتح أي فتح ما قبلها وعندي في هذا التعليل نظر من وجوه : الأول : أنه كان المناسب أن يقول فعلة بنائه وقوعه موقع ما قبل تاء التأنيث في لزوم الفتح كما لا يخفى على الفطن . الثاني : أن بناءه بمعنى لزومه الفتح فيؤول التعليل إلى تعليل الشئ بنفسه لأنه جعل علة لزوم الفتح المشابهة بما قبل تاء التأنيث وعلة المشابهة لزوم الفتح لأن وجه المشابهة علة لها وعلة العلة علة . الثالث : أنه لو كان الوقوع موقع ما قبل تاء التأنيث يقتضى البناء للزم بناء صدر المركب المزجى مع أن فتحة صدره فتحة بنية لا فتحة بناء كما سلف تحقيقه في محله إلا أن يجاب عن هذا بأن في تعبيرهم ببناء صدر المركب العددي مسامحة لأن فتحته وإن كانت فتحة بنية تشبه فتحة البناء في اللزوم وفيه بعد لا يخفى . وذكر يس اعتراضين آخرين حاصل الأول أن سبب البناء منحصر في شبه الحرف