تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
فلا يقاس عليه . وأجاز ابن كيسان المائة درهما والألف دينارا . ( وأحد اذكر وصلنه بعشر ) مجردا من التاء ( مركبا ) لهما ( قاصد معدود ذكر ) نحو :
أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَباً
( يوسف : 4 ) وهمزة أحد مبدلة من واو وقد قيل : وحد عشر على الأصل وهو قليل . وقد يقال واحد عشر على أصل العدد . ( وقل لدى التأنيث إحدى عشرة ) امرأة بإثبات التاء وقد يقال واحدة عشرة . ( والشين فيها عن تميم كسره ) أي مع المؤنث فيقولون إحدى عشرة واثنتا عشرة بكسر الشين . وبعضهم يفتحها وهو الأصل . إلا أن الأفصح التسكين وهو لغة الحجاز . وأما في التذكير فالشين مفتوحة . وقد تسكن عين عشر فيقال : أحد عشر وكذلك أخواته لتوالى الحركات . وبها قرأ أبو جعفر . وقرأ هبيرة صاحب حفص
اثْنا عَشَرَ شَهْراً
( التوبة : 36 ) وفيها جمع بين ساكنين ( و ) أما ( مع غير أحد وإحدى ما معهما فعلت ) في العشرة من التجريد من التاء مع المذكر وإثباتها مع المؤنث ( فافعل قصدا ) والحاصل أن للعشرة في التركيب عكس ما لها قبله فتحذف التاء في التذكير وتثبت في التأنيث ( ولثلاثة وتسعة وما بينهما إن ركبا ما قدما ) أي في الإفراد وهو ثبوت التاء مع المذكر وحذفها مع المؤنث ( وأول
شرح
فقد ذهب اللذاذة والفتاءقوله : ( وأحد اذكر إلخ ) لما تكلم على العدد المضاف شرع في المركب فقال : وأحد اذكر إلخ . قوله : ( مركبا ) بكسر الكاف أي حال كونك مركبا . ويجوز أن يكون بفتح الكاف حالا من عشر أي مركبا معه أي مع أحد اه سندوبى . وإلى الأول جنح الشارح لكونه أنسب بما بعده . قوله : ( وهمزة أحد إلخ ) كذا همزة إحدى إلا أن الأول شاذ لازم غالبا والثاني مطرد على الأصح كأشاح وإكاف . ولهذا نبهوا على الأصل في أحد فقالوا وحد ولم ينبهوا عليه في إحدى اه تصريح . وألف إحدى للتأنيث عند الأكثرين وقيل للإلحاق وزال التنوين في إحدى عشر للتركيب فتقول في العطف : إحدى وعشرين بالتنوين نقله ابن هشام . وفي الفارضى عن ابن بابشاذ أن أحد المنقلبة همزتها عن واو المستعملة في العدد هي التي في نحو قولك كل أحد في الدار وجمعها آحاد . وأما التي تستعمل بعد النفي نحو : ما جاءني من أحد فهمزتها أصلية غير مبدلة ولا تجمع ولا تستعمل في العدد ولا في المثبت . قوله : ( إحدى عشرة ) ولا تستعمل إحدى إلا مركبة أو معطوفا عليها أو مضافة نحو :إِنَّها لَإِحْدَى الْكُبَرِزكريا . قوله : ( وقد تسكن عين عشر ) أي في المذكر كما صرح به في بعض النسخ قال الدمامينى : فإن قيل كيف جاز تسكين فاء الاسم ؟ قلنا : إذا جاز تسكين هاء هو وهي بعد الواو والفاء فهذا أجدر . قوله : ( لتوالى الحركات ) ولإفادة المبالغة في الامتزاج . دمامينى : قوله : ( وأما مع غير أحد وإحدى ) أي من اثنين واثنتين إلى تسعة وتسع . قدر الشارح أما لأجل الفاء في قوله فافعل ويحتمل أن الفاء زائدة قال سم : بين المصنف بهذا أي بقوله ومع غير أحد وإحدى إلخ حكم العشرة إذا ركبت مع التسعة فما دونها ثم بين بقوله الآتي : ولثلاثة وتسعة إلخ حكم التسعة وما تحتها إذا ركبت معها العشرة . قوله : ( قصدا ) قال شيخنا والبعض حال بمعنى مقتصدا أي عادلا وهو غير متعين لجواز أن يكون مفعولا مطلقا على حذف مضاف أي فعل قصد أي اقتصاد بل هذا أولى لما مر غير مرة أن مجىء المصدر حالا وإن كثر سماعى . قوله : ( فتحذف التاء في التذكير ) كراهة اجتماع علامتي تأنيث فيما هو كالكلمة الواحدة فلا يقال ثلاثة عشرة . قوله : ( إن ركبا ) أي مع العشرة .